التصريحات التي أدلى بها "سجاد سالم" النائب المعارض ورئيس تحالف قيم المدني، أحدثت جدل بالمقاومة العراقية ، وغضب كبير داخل أوساط هذه الجماعات وأتباعها.

أطلقت أوساط المقاومة العراقية سيل من التهم و الشتائم ضد النائب سجاد سالم، ووصفته بصبي السفارة، في إشارة منه إلى السفارة الأميركية، بينما رفعت الدعوى لمقاضاته بتهمة الانتقاص السافرمن المقاومة .

هذه ليست هي أول مرة ترفع فيها الجماعات المؤيدة للفصائل دعاوى قضائية ضد سالم، ففي نهاية شهر يوليو الماضي، اتهمته الجماعات بالإساءة إلى الحشد الشعبي، على خلفية تأكيده بأهمية دمج الحشد الشعبي في القوات الأمنية من اجل منع إيران من ممارسة نفوذها من خلال قادة الفصائل .

وقال سالم، في مقابلة تلفزيونية، إنه لا وجود لما يسمى بالمقاومة العراقية، وهذه قناعة عبرت عنها في العديد من المرات، ولا توجد مقاومة عراقية لأنهم متضخمون بالأموال الحرام، وسفكوا الكثير من الدماء، كما أنهم لا يملكون عقلية وروحية المقاومة .

وأضاف ايضا النائب سجاد سالم عن المقاومة العراقية قائلا : «لديهم سلوك مهرب النفط وتاجر المخدرات، وهم خارج تصنيف المقاومة نهائيا ، لذلك أقول : انه لا توجد اي مقاومة في العراق».

وتابع سالم : «أمام ما حدث من قتل ودمار على يد الآلة الصهيونية في غزة وفي لبنان، اختار محور المقاومة في العراق حرب أخرى علي مواقع التواصل الاجتماعي، واختار بأن يصفي كل خصوماته الداخلية، واستهدف الحراك المدني و جماعات تشرين، وحربهم تميل للطعن في الأعراض والسباب والشتم».

وأضاف سالم، بأن علاقة نعيم العبودي (وزير التعليم العالي) بالتعليم العالي بظبط مثل علاقة  المحور بالمقاومة، في إشارة منه إلى تغريدة كان قد قام بنشرها العبودي، وهو عضو في عصائب أهل الحق، قال فيها إن : «الحرب التي تجري الان في فلسـطين ولبنان بمثابة الـ(DNA) الذي كشف عن الأبناء الغير شرعيين للأمة الإسلامية والعربية».

اثارت تصريحات النائب المعارض استياءً واسعاً جدا بين جماعات المقاومة، وحسب كتاب الدعوى المقامة ضده أمام قاضي المحكمة ، من قبل المحامي عبد الكريم حسين، اعتبر الأخير تصريحات سالم تجاوز وانتقاص سافر بحق كافة فصائل المقاومة، وماسّ بالشعور الديني والوطني، في ذلك الوقت العصيب الذي تمر به الأمة العربية والإسلامية .

بجانب الدعوى القضائية، طالب نواب من قوى الإطار التنسيقي وبعض المقربون من الفصائل برفع الحصانة عن النائب سجاد سالم بسبب تهجمه على فصائل المقاومة .

ويتواصل الجدل المحلي منذ عدة أسابيع حول «الشرعية الدستورية والقانونية» التي يتمتع بها جماعات الفصائل من اجل الانخراط في الحرب بين إسرائيل وبين محور المقاومة في لبنان وفلسطين ومن ورائه دولة إيران.

 ومع عدم وجود اي استطلاعات رأي في هذا الاتجاه تبين نسب المعارضة والتأييد لسلوك الفصائل العراقية والمقاومة الإسلامية، بالقياس عن حجم رفض إصرار هذه الجماعات على توريط دولة العراق في حرب عالية التكلفة، ولكن معظم ترجيحات المراقبين تؤكد أن جماعات المحور لا يمثلون إلا نسبة قليلة جداً بالقياس إلى حالة الإجماع العراقية على تجنب أهوال الحرب .

اكدت مصادر مقربة من أجواء الفصائل بإن المواقف الرسمية للحكومة العراقية ترفض اي سلوكيات للفصائل، وايضا اغلب العراقيين في مدن مختلفة، ولكن ذلك لا يعني عدم إدانة الأفعال الإسرائيلية، ويتم التعاطف مع ضحايا الحرب من الفلسطينيين واللبنانية، ولكن الغالبية ترفض انخراط البلاد في الحرب .

 الفصائل العراقية تدرك تماماً عدم موافقة الكثير من العراقيين على سعيها إلى توريط العراق في الحرب، ومن هنا انطلقت حملات التخوين التي تشنها ضد المعترضين على سلوكها في العلن .