دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو "ينس ستولتنبرج"، الصين اليوم الجمعة الموافق 6 من شهر سبتمبر الجاري، إلى التوقف عن تقديم الدعم لحرب روسيا في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن مساعدة بكين كانت عاملاً رئيسيًا في استمرار النزاع.

بينما أوضح "ستولتنبرج" خلال مؤتمر صحفي في أوسلو أن الصين تلعب دوراً حاسماً في تمكين روسيا من الاستمرار في حربها ضد أوكرانيا، وقال ستولتنبرج للصحفيين:

 "الصين أصبحت ممكّنًا حاسمًا لحرب روسيا ضد أوكرانيا".

مضيفًا أن بكين ساهمت بشكل كبير في إنتاج الأسلحة التي تستخدمها روسيا في النزاع، وأشار إلى أن دعم الصين للمجهود الحربي الروسي يشكل تهديدًا ليس فقط لأوكرانيا بل أيضًا لمصالح الصين وسمعتها على الصعيد الدولي، وحذر الأمين العام للناتو من أن استمرار بكين في دعم الحرب قد ينعكس سلبًا على موقفها الدولي، وقال: 

"أدعو الصين إلى التوقف عن دعم حرب روسيا غير القانونية".

مبرزًا أن التحركات الصينية قد تؤدي إلى تعزيز النزاع بدلاً من المساهمة في تهدئته، وفي السابق وصفت الصين تصريحات مشابهة من قبل حلف شمال الأطلسي بأنها خبيثة ومتحيزة، مؤكدة أنها لا تدعم النزاع بشكل مباشر، ويأتي تحذير "ستولتنبرج" في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة.

حيث تسعى الصين إلى الحفاظ على دورها كقوة عالمية مؤثرة دون أن تكون متورطة بشكل مباشر في النزاع، وفي يوليو الماضي أعرب الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي" عن أمله في أن تمارس الصين ضغوطًا أكبر على موسكو لإنهاء الحرب بدلاً من العمل كوسيط. 

دعم الصين لروسيا

كما شدد زيلينسكي على أن أوكرانيا لا ترغب في أن تعمل الصين كوسيط في النزاع، وفضل أن تساهم بكين في الضغط على روسيا لإنهاء القتال، وتأتي دعوة ستولتنبرج في وقت حساس، حيث أصدرت الولايات المتحدة وتسع دول حليفة بيانًا مشتركًا يتهم روسيا بالتخطيط لهجمات إلكترونية ضد أوكرانيا ودول الناتو. 

البيان الصادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ووكالة الأمن القومي، بالتعاون مع وكالات من هولندا وألمانيا وإستونيا وجمهورية التشيك والمملكة المتحدة ولاتفيا وأستراليا وكندا وأوكرانيا، يبرز التهديد المستمر الذي يشكله القراصنة الروس.

في البيان المشترك اتهمت الدول الموقعة وحدة GRU 29155، وهي مجموعة قرصنة عسكرية روسية، بالوقوف وراء الهجمات الإلكترونية، واستخدمت هذه المجموعة نوعًا من البرامج الضارة المعروف باسم "WhisperGate" في هجماتها على البنية التحتية الحيوية الأوكرانية.

مما يسلط الضوء على الخطر المتزايد الذي تشكله الأنشطة السيبرانية الروسية على الأمن الرقمي العالمي، وتسعى الولايات المتحدة ودول الناتو إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، التي تشكلها الأنشطة الروسية. 

كما يعتبر البيان الصادر عن هذه الدول خطوة هامة في محاولة لفضح النشاطات الخبيثة وتعزيز أمن الشبكات الإلكترونية، ومن خلال تكثيف التعاون ومشاركة المعلومات، تأمل هذه الدول في تقليل تأثير الهجمات الإلكترونية وتأمين البنية التحتية الحيوية من التهديدات المتزايدة.

ومع استمرار النزاع في أوكرانيا والتوترات بين الناتو والصين، يبدو أن العلاقات الدولية تتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث يدعو الناتو الصين إلى مراجعة دورها في النزاع ودعم جهود السلام، بينما تسعى الصين إلى الحفاظ على موقفها كقوة عالمية غير متورطة بشكل مباشر في النزاع.