وافق الناتو على أكبر خطة لتطوير قدراته العسكرية منذ الحرب الباردة لمواجهة التهديدات الروسية. يرتكز البرنامج على تعزيز الأسلحة بعيدة المدى والقوات البرية، مع التركيز على الدفاع الجوي. بالنظر للتقارير الاستخباراتية، فقد شددت الخطط العسكرية بنسبة 30%.
وافق حلف شمال الأطلسي "الناتو" على خطة طموحة لتطوير قدراته العسكرية، تُعد الأكبر منذ الحرب الباردة، وذلك لمواجهة ما وصفه بـ"التهديد الروسي". الخطة تشمل تعزيز الأسلحة بعيدة المدى والقوات البرية.
ويأتي هذا البرنامج الجديد بهدف تعزيز الردع والدفاع في السنوات القادمة، مع تركيز كبير على مجالات حيوية مثل الدفاع الجوي. بحسب تقرير الوكالة الألمانية، القرار الذي اتخذ في اجتماع وزراء الدفاع في بروكسل يتضمن أهدافاً جديدة لتعزيز القدرات العسكرية وتحديد المساهمات المطلوبة من كل دولة عضو في جهود الردع والدفاع المشترك.
وتستند هذه الخطط على استراتيجيات دفاع حديثة، مع تقارير استخباراتية تشير إلى احتمالية قدرة روسيا على خوض صراع عسكري مع "الناتو" خلال السنوات القريبة القادمة.
رغم أن التفاصيل الكاملة للخطة ظلت سرية لضمان عدم توقع خطوات الناتو من قبل روسيا، إلا أن متطلبات القدرات العسكرية شهدت زيادة بنحو 30% مقارنة بالسابق. ويأتي ذلك استجابة للعجز الحالي ومعايير التخطيط المحدثة.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان قد دعا مراراً الحلفاء لزيادة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أكد أن دول "الناتو" تتجه نحو التوافق لإنفاق خمسة بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، وقال إن هذا الاتفاق بات قريباً.
وعرض الأمين العام للحلف مارك روته اتفاقًا مفاده إنفاق 3,5% من الناتج المحلي على الدفاع العسكري و1,5% على المجالات المرتبطة بالأمن مثل البنى التحتية بحلول عام 2032. وبيّن هيغسيث أنه "في غضون أسابيع قليلة، سيتعهد الحلف بمستوى الإنفاق المستهدف".
وفي سياق متصل، وقع الوزراء الأهداف المتعلقة بالقدرات الدفاعية لردع روسيا، حيث توقع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ضرورة تعزيز الجيش الألماني بأعداد تصل إلى ما بين 50 و60 ألف جندي جديد. فيما أكد نظيره الهولندي روبن بريكلمانز أن هذا المستوى من الإنفاق سيتطلب من هولندا تخصيص 3,5% من الناتج المحلي الإجمالي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق