أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تخصيص مساعدات إنسانية جديدة للسوريين تصل قيمتها إلى 535 مليون دولار، مؤكدة استمرار دعمها للشعب السوري حتى بعد انتهاء الحرب.

حيث جاء هذا الإعلان في ظل الجهود المستمرة لتقديم المساعدات الضرورية للشعب السوري الذي يعاني من آثار الحرب المستمرة منذ عام 2011، وتم الكشف عن هذه المساعدات من قبل نائبة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الأمن المدني "أوزرا زيا"، خلال مشاركتها في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

حيث أوضحت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في بيان لها أن التمويل سيتم توجيهه عبر مجموعات ومنظمات إنسانية تعمل على الأرض، معنية بتقديم المساعدة للسوريين سواء في داخل البلاد أو في أماكن لجوئهم، وستغطي هذه المساعدات احتياجات ضرورية مثل المأوى والغذاء والتعليم، والرعاية الصحية، وهي مجالات حيوية تسهم في تحسين الظروف المعيشية للمتضررين من النزاع.

بينما أكدت "أوزرا زيا" في تصريحاتها أن الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب السوري بشكل كامل، مشيرة إلى أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي للتخفيف من أوجاع الشعب، ولكنها شددت في الوقت ذاته على أهمية استمرار المساعدات في إبقاء المدنيين على قيد الحياة، معتبرة أن هذا الدعم يشكل جزءاً أساسياً من الجهود الإنسانية الدولية تجاه سوريا.

كما دعت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية المجتمع الدولي والمانحين الآخرين إلى الانضمام للولايات المتحدة في تكثيف الجهود من أجل سد الفجوات التمويلية الكبيرة، التي تعرقل استمرار تقديم المساعدات بشكل فعال، وأكدت على ضرورة توحيد الجهود لضمان أن المنظمات الشريكة قادرة على تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً في ظل استمرار الأزمة الإنسانية.

ومنذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، تعرضت البلاد إلى دمار واسع طال البنية التحتية، كما أدت الحرب إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص ونزوح ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها، كما أدت إلى انقطاع الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والغذاء، مما زاد من معاناة الشعب السوري، وجعل الحاجة إلى المساعدات الإنسانية أكثر إلحاحاً.

مساعدات إنسانية

بينما كانت الولايات المتحدة ولا تزال من أكبر الدول المانحة التي تقدم المساعدات الإنسانية للسوريين، سواء في الداخل السوري أو للاجئينفي دول الجوار، ويأتي هذا الالتزام في إطار رؤية أميركية تسعى لضمان أن يتمكن المدنيون المتضررون من الحرب من الحصول على الحدالأدنى من الخدمات الأساسية، مثل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، كما تدعم واشنطن الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، يستند إلى قرارات الأمم المتحدة.

وعلي الرغم من استمرار الحرب السورية لأكثر من عقد من الزمن، فإن المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة لا يزال يؤمن بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، و رغم من أن المساعدات الإنسانية تسهم في تحسين الظروف المعيشية للسوريين على المدى القصير، فإن الحل الدائم يحتاج إلى تضافر الجهود الدولية لإنهاء الصراع وبناء مستقبل آمن ومستقر للشعب السوري، بالإضافة إلى تقديم المساعدات للسكان داخل سوريا، كما تولي الولايات المتحدة اهتماماً خاصاً باللاجئين السوريين الذين يعيشون في بلدان الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق.