تترقب الساحة اللبنانية الزيارة المرتقبة من مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، بعد انتهاء عطلة عيد الفطر.
من المتوقع أن تدافع القيادة اللبنانية، الممثلة في الرؤساء الثلاثة، عن موقفها الرافض لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
تدور المفاوضات حول نقاط حساسة، من بينها إطلاق الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل، وانسحابها من المواقع التي تحتلها، فضلاً عن ترسيم الحدود وفقاً لاتفاقية الهدنة الموقعة بين البلدين، والتي تشمل 13 نقطة متنازع عليها منذ عام 2006.
وحسب مصادر مقربة من صحيفة الشرق الأوسط، فإن الولايات المتحدة ترغب في دفع لبنان إلى إبرام اتفاق مع إسرائيل يكون "أقل من التطبيع" و"أكبر من اتفاقية الهدنة". وفي هذا السياق، أوضح المصدر أن الهدف هو ضبط الحدود بشكل يمنع استخدام "حزب الله" لسلاحه.
كما أكد المصدر أن إدارة بايدن تدرك صعوبة قدرة لبنان على تطبيع علاقاته مع إسرائيل، حيث تعمل على ممارسة الضغط عليه كي لا يعترض على الخروق الإسرائيلية، مقابل التوصل إلى اتفاق.
وفي هذا الصدد، ينظر المصدر إلى أن الضغط الأميركي يهدف إلى وضع إطار لترسيم الحدود، والذي لن يتم إلا بتعاون في سحب سلاح "حزب الله"، بما يتماشى مع القرارات الدولية و"اتفاق الطائف".
ويرى المراقبون أن دعم "حزب الله" للدولة في خياراتها الدبلوماسية من أجل تثبيت وقف النار المستدام يعتبر بمثابة إشارة إلى قناعته بضرورة الاستجابة لمتطلبات انخراط لبنان في مرحلة سياسية جديدة. وتأتي هذه الاعتبارات بعد مواقف الحزب الفردية التي اتخذها دون التنسيق مع الدولة، مثل دعمه لغزة.
بناءً على ذلك، يشير المصدر إلى أن الهدف من تحقيق اتفاق يتجاوز بنوده اتفاق الهدنة ويبتعد عن خطوات التطبيع هو ضمان ضبط الحدود بحيث لا يسمح للحزب بامتلاك سلاح في المستقبل، مما يعزز سيطرة الدولة على أراضيها واستعادة الاستقرار في الجنوب، وفي ذات الوقت يطمئن إسرائيل.
ربما، ستستند أورتاغوس في دعوتها إلى إشراك دبلوماسيين في الاجتماعات الخاصة بمجموعات العمل الثلاث إلى تجارب سابقة، حيث شارك لبنان دبلوماسيًا في مفاوضاته مع إسرائيل لغرض التوصل إلى اتفاقية الهدنة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق