في إطار استمرار الدعم العسكري المقدم من الولايات المتحدة لأوكرانيا، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي "أنتوني بلينكن" عن تقديم شحنة جديدة من المعدات العسكرية بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار.

وتأتي هذه الخطوة قبل أسابيع قليلة من تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي كان قد انتقد سابقاً تقديم المساعدات العسكرية لكييف، وتشمل المساعدات الجديدة مجموعة واسعة من المعدات والذخائر اللازمة لدعم الجيش الأوكراني في مواجهته المستمرة ضد الهجمات الروسية.

من أبرز المعدات التي سترسل إلى كييف، ذخيرة مخصصة لأنظمة قاذفات صواريخ "هيمارس"، وقذائف مدفعية، وأيضاً طائرات بدون طيار، بالإضافة إلي مركبات عسكرية متعددة الاستخدامات، ومعدات متطورة للحماية من الهجمات الكيميائية والإشعاعية والنووية.

وفقاً لبيان وزارة الخارجية الأمريكية، تأتي هذه المساعدات كجزء من جهود واشنطن لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية في مواجهة التصعيد الروسي المستمر منذ فبراير 2022، كما تعد هذه الشحنة هي الـ72 ضمن سلسلة المساعدات العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا منذ بدء الحرب.

كما تأتي أيضاً كجزء من سلسلة إعلانات متتالية خلال شهر ديسمبر الجاري، وقدمت واشنطن حزمتي مساعدات سابقتين بقيمة 988 مليون دولار و725 مليون دولار على التوالي، حيث أكد بلينكن في بيانه أن الولايات المتحدة ملتزمة بمواصلة دعم أوكرانيا بكل الوسائل الممكنة.

مساعدات عسكرية  لأوكرانيا

هذا من أجل ضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها ضد الاعتداءات الروسية المتواصلة، ومع اقتراب تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير المقبل، تثار تساؤلات حول مستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا، خصوصاً وأن ترامب كان قد وجه انتقادات لسياسة الإفراج عن مساعدات عسكرية لكييف في فترات سابقة.

علي الرغم من ذلك فإن الشحنة الأخيرة تؤكد التزام الإدارة الحالية بتعزيز قدرات أوكرانيا العسكرية قبل انتقال السلطة إلى الإدارة الجديدة، كما تأتي هذه المساعدات في وقت حساس بالنسبة لأوكرانيا، حيث لا تزال الجبهة العسكرية مشتعلة مع روسيا.

كما تعكس الحزمة الجديدة اهتمام واشنطن بضمان استمرار الدعم العسكري المقدم لكييف، ليس فقط لمواجهة التهديدات المباشرة، ولكن أيضاً لتقوية موقفها على طاولة المفاوضات المستقبلية، حيث أن شمول المعدات أدوات للحماية من الهجمات الكيميائية والإشعاعية يعكس مخاوف حقيقية من تصعيد محتمل في طبيعة العمليات العسكرية الروسية.

هو ما يتطلب تجهيز القوات الأوكرانية لمواجهة كافة السيناريوهات، بينما تستعد الإدارة الأميركية الجديدة لتولي السلطة، تبقى قضية الدعم العسكري لأوكرانيا واحدة من الملفات الحساسة التي قد تؤثر على العلاقات الأميركية مع الحلفاء الأوروبيين والاتحاد الروسي، ومع استمرار التصعيد العسكري على الأرض، من المتوقع أن تستمر واشنطن في تقديم الدعم، ولو بشروط قد تختلف حسب التوجهات السياسية للإدارة القادمة.