تسعى الولايات المتحدة إلى أن تعمل إسرائيل على تعزيز حماية المدنيين الذين يعانون بشكل كبير في قطاع غزة، وفقًا لما صرحت به السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي.
وأضافت غرينفيلد: "لقد تم توقع هذه الظروف الكارثية منذ عدة أشهر، ومع ذلك لم يتم اتخاذ أي إجراءات بشأنها حتى الآن، ينبغي أن يتغير هذا"، وطالبت إسرائيل باتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق هذا الأمر، مشيرة إلى وجود تقارير فعلية لأوضاع مأساوية بالمنطقة الإنسانية في جنوب ووسط قطاع غزة، حيث لجأ حوالى 1.5 مليون مدني.
وقد أُثيرت مخاوف حول الإجراءات التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية للحد من تسليم المساعدات إلى غزة. ووفقًا لما ذكرته غرينفيلد، فإن هذه القيود، بالإضافة الإجراءات البيروقراطية المفروضة على السلع الإنسانية القادمة من الأردن وإغلاق أغلب المعابر الحدودية خلال الأسابيع الأخيرة، "ستؤدي فقط إلى زيادة المعاناة في القطاع".
وفي السياق ذاته، قامت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، بالإشارة إلى أنه "يجب أن نرى عددًا أقل من العقبات أمام تقديم المساعدات، وليس المزيد منها"، وأكدت غرينفيلد على أهمية السماح للفلسطينيين المدنيين بالعودة إلى مجتمعاتهم وإعادة بنائها، مشددة على ضرورة عدم إجراء أي تغييرات إقليمية في قطاع غزة.
ومن جانبه، صرح رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، فيليب لازاريني، أمام مجلس الأمن بأن غزة أصبحت "غير قابلة للتعرف عليها"، وتابع: "لا يوجد مخرج من هذا الجحيم، هناك على الأقل 400 ألف شخص محاصرون بالمنطقة"، مضيفاً أن القطاع قد تحول إلى مقبرة لعشرات الآلاف.
وفي سياق آخر، أفادت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الخميس، إنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن هدن إنسانية في غزة، وذلك لتسهيل استكمال الجولة الثانية من حملة التطعيم ضد فيروس شلل الأطفال، التي تستهدف 590 ألف طفل أقل من عشرة أعوام، والتي ستبدأ خلال 14 أكتوبر الحالي.
وأشارت في بيانها إلى أنه "تم التوصل إلى اتفاق بشأن هدن إنسانية في مناطق معينة، من الضروري أن تلتزم كافة الأطراف بهذه الهدن، لأنه بدونها سيكون تطعيم الأطفال مستحيلا"، وقد أفادت الأمم المتحدة أن الجولة الأولى من الحملة التي انطلقت في الأول من سبتمبر الماضي، حققت هدفها بتطعيم 90% من الأطفال الأقل من سن العاشرة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية في أغسطس الماضي، أن رضيعًا أصيب بشلل جزئي نتيجة فيروس شلل الأطفال من النوع الثاني، وهي الحالة الأولى في القطاع منذ 25 عامًا، وأشارت راسل إلى أن "اليونيسف ستقوم بتوزيع مكملات فيتامين (أ) لتقوية مناعة الأطفال، حيث يعيشون في ظروف صحية ونظافة شخصية سيئة للغاية".
وتابعت "كاثرين راسل" حديثها قائلة: "مع وصول معدات تطعيم إضافية وصناديق تبريد أمس، أصبحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" جاهزة إلى توزيع اللقاحات وإعطائها للأطفال الأقل من 10 أعوام للوقاية من عدوى شلل الأطفال، مشيرة إلى إن نجاح الجولة الأولى يوضح أنه عندما يتم الالتزام بالاتفاقات، يمكننا تحقيق الهدف".
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق