كشفت اليابان أنها لا تنوي امتلاك غواصات تعمل بالطاقة النووية، على الرغم من التوتر الأمني الإقليمي المحيط بها، وجاء ذلك كرد فعل على اقتراح تارو كونو، أحد المرشحين لرئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، وأكد كونو، الذي يعمل حاليًا في منصب وزير الرقمنة، الذي أكد على أن الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وتستطيع البقاء تحت الماء لفترات طويلة هامة للغاية.

الدفاع الذاتي

وكشف كونو عن رؤيته السياسية قبل انتخابات رئاسة الحزب الحاكم التي ستجري في السابع والعشرون من سبتمبر الحالي 2024، مؤكداً على ضرورة إجراء نقاش حول مدى كفاية تسلح اليابان الحالي للدفاع الذاتي في ظل التوتر الأمني المحيط بها، قائلاً:

"هل نحن بحاجة إلى نشر غواصات نووية قادرة على البقاء تحت الماء لفترات طويلة، عن طريق انضمام اليابان إلى "أوكوس" والتصدي لمحاولات الدول الأجنبية للمرور عبر بحر الصين الشرقي إلى المحيط الهادئ؟ لقد دخلنا فترة ينبغي فيها مناقشة تلك القضايا".

إستخدام الغواصات النووية

وفي تعليقه، قام وزير شؤون الحكومة هاياشي، بالتأكيد على أن اليابان تلتزم بتفسير القانون الحالي المتعلق بالطاقة النووية، والذي يحدد استخدامها للأغراض السلمية فقط، حيث تحافظ البلاد التي تتمسك رسمياً بمبادئ السلام في دستورها عقب الحرب العالمية الثانية، على عدم نيتها في امتلاك أو إنتاج أو السماح بإدخال اي اسلحة نووية.

وجاءت تلك التصريحات في الوقت الذي تخطط فيه أستراليا لامتلاك أسطول من الغواصات ضمن "أوكوس"، وهي شراكة ثلاثية تشمل كلاً من أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا وتم تشكيلها عام 2021 لضمان الاستقرار في المحيطين الهندي والهادئ، وتدرس اليابان التعاون مع "أوكوس" في مشاريع التكنولوجيا المتقدمة.

وتعد الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، غواصات عسكرية مزودة بمفاعل نووي لتوليد الطاقة، ومن أهم الأسلحة البحرية في العالم، وتلعب دورًا رئيسيًا في الحروب البحرية والاستكشاف العلمي، وتتميز هذه الغواصات بالعديد من المزايا، حيث لا تحتاج إلى التزود بالوقود التقليدي، مما يسمح لها بالبقاء تحت الماء لفترات أطول.

وتتمتع بقدرة عالية على توليد الطاقة، مما يسمح لها بالتحرك بسرعات عالية تحت الماء، وتستطيع الغوص إلى أعماق أكبر من الغواصات التقليدية، مما يجعلها أقل عرضة للكشف، وتُعدّ أكثر هدوءًا من الغواصات التقليدية، مما يجعلها أقل عرضة للاكتشاف من قبل السونار، وتتمتع بقدرة أكبر على حمل أسلحة ثقيلة، مثل الصواريخ الباليستية.

استخدامات الغواصات النووية

  • الحرب البحرية: تُستخدم الغواصات النووية في الحروب البحرية للقيام بمهام مختلفة، مثل الهجوم على السفن، ووضع الألغام، وجمع المعلومات الاستخباراتية.
  • الاستكشاف العلمي: تُستخدم الغواصات النووية أيضًا في الاستكشاف العلمي، مثل دراسة قاع البحر، والبحث عن الموارد الطبيعية.

ومع ذلك، فإن الغواصات النووية تحمل أيضًا مخاطر كبيرة. فهي تُمثل تهديدًا خطيرًا للبيئة البحرية، وتُشكل خطرًا على السلام العالمي في حال وقعت في أيدي جهات غير مسؤولة.