أشتكي أولياء أمور الطلبة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء من حرمان الأبناء من الدخول لامتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول في العديد من المدارس الأهلية، بسبب عجزهم عن سداد الباقي من الرسوم الدراسية.

تحدث الكثير من أولياء الأمور عن قيام إدارات المدارس الخاصة في عدد من المديريات منها (السبعين، ومعين، والثورة، وآزال، والوحدة) في صنعاء، بالضغط عليهم عن طريق منع أبنائهم الطلبة من دخول الامتحانات بسبب تأخر دفع الرسوم، علي الرغم من التزامهم بالسداد خلال السنوات الدراسية الماضية.

وسبق وان منعت المدارس الخاصة الآلاف من الطلبة من حضور الحصص الدراسية، كما تعرّض آخرين في المدارس الحكومية بمناطق سيطرة الحوثيين للطرد بشكل متكرر بسبب عدم دفع الإتاوة الشهرية التي تقوم بفرضها الجماعة على كل طالب.

وتشير المصادر التربوية لارتفاع كبير في أعداد الطلبة المتسربين من المدارس في المراحل التعليمية المختلفة في المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين، وترجع ذلك إلى حدة الظروف المتدهورة، والانتهاكات ضد القطاع التعليمي ومنتسبيه.

ويؤكد أحد أولياء الأمور في صنعاء ، أن مدير احد المدارس الأهلية في «حي السنينة» حرم أبناءه الثلاثة من أداء الامتحانات بنهاية النصف الدراسي الأول، بسبب عدم دفع الأقساط الشهرية.

وأرجع محمود، وهو مالك لمحل تجاري، أسباب عجزه عن دفع المصاريف ، إلى تراجع القدرة الشرائية لدى الناس، بسبب تدهور الظروف، وهو الأمر الذي أفقده حتى القدرة على تأمين القوت الضروري لعائلته.

واتهم القيادات الحوثية التي تتحكم بالقطاع التعليمي، بالاتفاق مع إدارات عدد من المدارس الخاصة في مدينة صنعاء، وباقي مناطق سيطرتها، لاستخدام كافة الطرق والأساليب، لتحصيل الرسوم المتأخرة من الطلبة للإيفاء بدفع ما عليهم من إتاوات وجبايات لمصلحة الجماعة.

وجاء ذلك في وقت يقوم فيه الحوثيون بإلزام المدارس الحكومية والأهلية في مناطق سيطرتهم، بتخصيص الكثير من البرامج والأنشطة ذات الطابع  الطائفي، وإجبار الطلبة والتربويين على تقديم تبرعات مالية تحت أسماء متعددة.

واعلنت منظمة «إرادة» الحقوقية، عن مقتل 1650 معلم يمني، وإصابة 2800 آخرين بعدة جروح بعضها نتجت عنه إعاقات جزئية ودائمة ، نتيجة الصراعات المسلحة التي شهدتها البلاد على مدار السنوات العشر الماضية.

أكدت المنظمة لتعرض مئات المعلمين للخطف والاعتقال، وتصدرت الجماعة الحوثية قائمة الجهات المرتكبة لهذه الانتهاكات، أهمها منع الجماعة حوالي 200 ألف معلم بمناطق سيطرتها، من تقديم الخدمة التعليمية للطلبة.

وتجبر الجماعة الحوثية المعلمين على القيام بالمشاركة الجبرية بدورات تعبوية، كما ترغمهم ايضا على نشر الأفكار ذات البُعد الطائفي بين الطلبة، بالتوازي مع حرمانهم من أبسط الحقوق .

وما زال المئات من المعلمين والتربويين محتجزين داخل الكثير من السجون السرية التابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي، بينما أصدرت الجماعة ضد الكثير منهم أحكام بالإعدام.

وطالبت المنظمة الحقوقية، بإيقاف أعمال الاختطاف والإخفاءات القسرية والتعذيب بحق العاملين داخل القطاع التربوي، والإفراج بشكل فوري عن جميع المعتقلين، إلى جانب دفع رواتب المعلمين من عائدات الجمارك والضرائب، التي تستغلها الجماعة لأغراضها الطائفية والعسكرية.