انتقد السياسي والسفير السابق نايف القانص سياسات سلطة صنعاء، معتبرًا أنها تقود اليمن نحو مستقبل مجهول، حيث تتوالى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتفرض السلطة على المواطنين واقعًا يزداد سوءًا مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن هذه السلطة، رغم شعاراتها المناهضة للظلم والاستبداد على المستوى الدولي، تمارس القمع والتضييق داخليًا دون أي اعتبار لمعاناة الشعب.
وفي مقال له، وصف القانص هذه السلطة بأنها “قيادة ربانية”، لكنها وفق تعبيره “تستلهم مسيرتها من القرآن، وتستلهم – أو بالأحرى، تلتهم – مقدرات الشعب بالحق الإلهي”. وأوضح أن هذه القيادة ترى في قمع اليمنيين وحرمانهم من حقوقهم أمرًا ضروريًا، على اعتقادها أن “النعيم الحقيقي ينتظرهم في الآخرة”.
كما انتقد القانص ازدواجية المعايير التي تتبناها السلطة، موضحًا أنها تستنكر كل ما يحدث في العالم من ظلم وحروب وتقييد للحريات، بينما ترغب في الاستمتاع بظلم شعبها وتقييد حرياته. وهذا يمثل تناقضًا واضحًا بين خطابها المعلن وممارساتها الفعلية.
ورأى القانص أن الشعارات التي ترفعها السلطة حول الاستقلال والسيادة ليست سوى غطاء لواقع مختلف تمامًا، حيث قال: “آن الأوان – برأيها – لكي ينعم الشعب بما ترى أنه عزّة وكرامة واستقلال! استقلالٌ من المال، ومن الحياة الكريمة في الدنيا، ومن كل ما يمتّ للكرامة بصلة”. مؤكدًا أن هذا النهج لا يعني سوى المزيد من التدهور في أوضاع اليمنيين، الذين يجدون أنفسهم محاصرين في دوامة من الفقر والتضييق.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق