ما زالت قضية النفط الملوث تحتل مكانة بارزة على الساحة الإعلامية والشعبية في اليمن، إذ تعتبر هذه القضية مسألة تهم الجميع.
ومن الملاحظ أن هناك إجماعًا على هروب الدولة والحكومة والجهات المعنية، مثل شركة النفط اليمنية وهيئات مكافحة الفساد، من توضيح الحقائق المتعلقة بمسار شحنة النفط الملوثة التي دخلت البلاد، إضافة إلى عدم محاسبة المسؤولين عن دخولها واستيرادها.
تابع الجميع البيان الرسمي الصادر عن شركة النفط، والذي جاء دون المستوى المطلوب، بل زاد من الشكوك والإشاعات حول الموضوع، مما يثير القلق حول وجود أمور مخفية وراء الأحداث. ونحن هنا لنطرح مجموعة من التساؤلات المهمة والمشروعة التي يجب على الجهات الحكومية المعنية الإجابة عليها، وذلك من أجل توضيح الحقيقة وكشف ملابسات القضية. كذلك يجب إحالة المسؤولين عنها إلى الجهات المختصة بمكافحة الفساد والقضاء لينالوا جزاءهم العادل.
تفرض التساؤلات التالية نفسها في هذا السياق: هل تم فعلاً دخول شحنة نفط ملوثة إلى البلاد؟ كيف كانت هذه الشحنة قادرة على الدخول دون فحص؟ من هم الجهات المسؤولة عن الفحص والسماح بدخول الشحنة؟ من هو الشخص الذي قام باستيرادها؟ وهل كان يعلم بملوحتها أم لا؟ هل تم استيرادها بواسطة شركة النفط أم من جهات أخرى؟ وهل وصلتنا ملوثة أم حدث التلوث داخل البلاد؟ وهل من الممكن أن يحدث التلوث فعلاً داخل البلاد، أم أن ذلك أمر صعب؟
أيضًا، هل سيتم محاسبة أصحاب المحطات التي قامت ببيع هذا النفط الملوث، أم أنهم لم يكونوا على دراية بذلك؟ وما هي الإجراءات المتبعة من قبل الشركة لمنح تراخيص الاستيراد للنفط؟ وهل ستحاسب المتسببين في دخول هذه الشحنة، أم أن هؤلاء الأفراد غارقون في الفساد ويفلتون من العقاب؟
وفي الختام، يبقى التساؤل معلقًا: هل يستطيع الشعب اليمني أن يحظى بحياة كريمة بعيدًا عن السيطرة الجشعة لأصحاب المصالح في الدولة والحكومة؟ هل سيستشعر أصحاب القرار مسؤوليتهم في حماية الشعب؟ أم أن القضية ستودع كغيرها من القضايا ضد مجهول، في ظل قوة هوامير الفساد؟ في إطار هذا السياق، نعد المتابعين الكرام بأن من يكتشف الحقيقة حول هذه القضية سيحصل على جائزة المليون دولار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق