أعلن وزير الخارجية اليمني "شائع الزنداني"، اليوم الثلاثاء الموافق 31 من شهر ديسمبر 2024، عن عزم اليمن إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق قريباً، في خطوة تُعد الأولى منذ سنوات طويلة من القطيعة السياسية بين البلدين.

كما يأتي هذا الإعلان ضمن جهود تعزيز العلاقات الثنائية وإحياء الروابط التاريخية بين الشعبين اليمني والسوري، حيث أكد الزنداني خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية السوري في الحكومة الانتقالية "أسعد الشيباني".

على دعم القيادة اليمنية للشعب السوري في ظل التحولات السياسية الجارية هناك، وأعرب عن تهانيه لسوريا بمناسبة ما وصفه بـ "انتصار الشعب السوري الشقيق"، مشيرًا إلى أهمية استئناف العمل الدبلوماسي بين البلدين.

كما أضاف الوزير اليمني أن سفارة بلاده في دمشق ستعاود نشاطها قريبًا لتعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدًا أن اليمن حريصة على توطيد الروابط الأخوية والعمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

بينما أعرب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن اهتمام دمشق بتطوير العلاقات مع اليمن، مشددًا على ضرورة العمل المشترك لبناء شراكات استراتيجية تسهم في دعم القضايا العربية وتعزيز الأمن الإقليمي.

كما جرى خلال الاتصال تبادل وجهات النظر حول العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، الجدير بالذكر أن نظام بشار الأسد كان قد سلم مقر البعثة الدبلوماسية اليمنية في دمشق لجماعة الحوثيين في عام 2016.

السفارة اليمنية

بينما اعتمد سفيرًا للحوثيين في سوريا، حيث أثارت هذه الخطوة استياء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا آنذاك، وعمّقت الفجوة بين الجانبين، كما تشكل إعادة فتح السفارة اليمنية في دمشق خطوة مهمة على طريق إعادة العلاقات بين البلدين.

لا سيما في ظل التحولات السياسية الكبرى التي تشهدها المنطقة، حيث من المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الحوار العربي العربي ومواجهة التحديات المشتركة، خصوصًا مع التطلع نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي.

كما أكد الطرفان خلال الاتصال أهمية بناء شراكات استراتيجية عربية تدعم الأمن والاستقرار، مما يشير إلى توجه جديد نحو تعزيز العمل المشترك بين الدول العربية، وأن هذا التوجه قد يسهم في إعادة ترتيب الأولويات الإقليمية في ظل الظروف الراهنة، بما يحقق مصالح الشعوب العربية على المدى الطويل.

على المدى القريب، يمكن أن تسهم هذه الخطوة في تحسين العلاقات الاقتصادية والثقافية بين اليمن وسوريا، خاصة في مجالات التجارة وإعادة الإعمار، كما يمكن أن تفتح الباب أمام تعاون مشترك في قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.