أثار السفير الإسرائيلي لدى النمسا دافيد روت جدلاً كبيرًا، عقب تصريحاته المثيرة للجدل حول "إعدام الأطفال الفلسطينيين" إذا ما تورطوا في استخدام السلاح.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أصدرت بياناً للتعليق على هذه التصريحات بعد تسريب مقطع فيديو يظهر روت خلال اجتماع مغلق مع الجالية اليهودية في مدينة إنسبروك النمساوية.

في الفيديو الذي تم تسريبه، والذي يعود لتاريخ 18 مارس، اقترح روت ضرورة تطبيق عقوبة الإعدام على المراهقين الذين يحملون أسلحة أو قنابل يدوية، دون أن يقدم أي دليل على وجود مثل هذه الحالات بين الأطفال في غزة. هذا التسريب جاء بعد يومين من قيام إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار في غزة، مما أسفر عن مقتل المئات.

ورغم تصاعد الانتقادات لهذا التصريح، أشار السفير الإسرائيلي إلى أنه لا يوجد مدنيون في غزة، مدعيًا أن الجيش الإسرائيلي لا يتعمد قتل الأطفال. وفي المقابل، تشير تقارير منظمة اليونيسف إلى أن نحو 15 ألف طفل قد استشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، وهو عدد يعادل تقريبًا ثلث إجمالي الشهداء الفلسطينيين.

علاوة على ذلك، تساءل روت عن جدوى استثمار أوروبا في إعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى أن القطاع قد يتعرض للدمار مرة أخرى، مضيفًا:" هل ستكون أوروبا مجنونة بما يكفي للاستثمار مرة أخرى في غزة؟ سيتعين علينا تدميرها في المرة القادمة".

بعد الضجة التي أثارتها تصريحاته على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية قائلة: "في كل فرصة وأمام كل كاميرا، يوضح سفراء إسرائيل بشكل قاطع أن لا مستقبل لحماس في غزة، وأن إسرائيل لن تسمح لها بالبقاء في القطاع". وزعمت الوزارة أن "الأدلة المتبقية هي مجرد مونتاج فيديو وتلاعب إعلامي من قبل عناصر معادية لإسرائيل".