وزارة الدفاع الأميركية، أعلنت مساء أمس الاثنين، أنّها سلّمت إلى سلطنة عُمان أحدي عشر يمني كانوا معتقلين داخل سجن غوانتانامو، المثير للجدل في القاعدة العسكرية الأميركية بالمنطقة الشرقية لجزيرة كوبا، حيث لم يتبقى سوى 15 سجين مازالوا محتجزين فيه.
صرح البنتاغون في بيان رسمي إنّ الولايات المتّحدة الامريكية تثمّن استعدادات حكومة سلطنة عمان والشركاء الآخرين من اجل دعم المجهودات الأميركية الحالية لتقليل أعداد المحتجزين بشكل مسؤول وإغلاق منشأة غوانتانامو في نهاية المطاف .
وجاء هذا الإعلان بعد أسبوع واحد فقط من نقل معتقل تونسي من غوانتانامو إلى بلاده، وبحسب البنتاغون فإنّ من السجناء الـ15 الباقيين في غوانتانامو هناك ثلاثة منهم تم تأهيلهم لنقلهم علي الفور إلى بلادهم أو إلى اي دول ثالثة، كما أن الثلاثة تم تأهيلهم أيضاً لمراجعة الملفات الخاصة بهم للنظر عن إمكانية الإفراج عنهم، بينما تم توجيه اتهامات إلى سبعة آخرين وأدين الاثنان الباقيان.
وكان اشهر هؤلاء المعتقلين الـ15 (خالد شيخ محمد)، وهو العقل المدبّر لهجمات 11 سبتمبر عام 2001، ومن بين هؤلاء المعتقلين الـ29 ايضا هناك 15 معتقل تم تأهيلهم حتي يتم نقلهم إلى بلادهم أو إلى دول ثالثة، وهناك 3 معتقلين مؤهّلين لمراجعة الملفات والإفراج عنهم، و7 معتقلين ملاحقين بتهم قضائية، و4 مدانين يقضون العقوبات الصادرة بحقّهم، حسب بيان البنتاغون.
الولايات المتحدة استخدمت معتقل غوانتانامو من اجل احتجاز أشخاص أوقفتهم اثناء الحرب على الإرهاب، والتي أعقبت هجمات 11 سبتمبر، وذلك في محاولات منها لحرمانهم من حقوقهم التي يضمنها القانون الأميركي.
وتظهر في احد الصور أقدام أحد المعتقلين داخل غوانتانامو مقيدة بالأرض خلال حضوره دورة تدريبية عن مهارات الحياة داخل منشأة الاحتجاز شديدة الحراسة في معسكر رقم 6 في قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية يوم 27 أبريل 2010.
وكان هذا المعتقل يضمّ ما يقرب من 800 سجين في ذروته، قبل أن يتم نقل اغلب السجناء المحتجزين منهم ببطء إلى بلدان أخرى، وعلى غرار الرئيس السابق "باراك أوباما"، تعهد الرئيس الامريكي المنتهية ولايته "جو بايدن" قبل انتخابه في السعي لإغلاق غوانتانامو، ولكنّ ولايته اقتربت على الانتهاء والمعتقل لا يزال مفتوح.
ولطالما كانت ظروف الاعتقال في معتقل غوانتانامو تثير تنديدات واسعة من المنظمات الحقوقية التي اتّهمت الولايات المتحدة بأنها تقوم بممارسة عمليات التعذيب والانتهاكات في حقوق الإنسان.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق