أعلن الجيش الأمريكي عن نقل قاذفات شبحية بعيدة المدى من طراز "بي 2" إلى قاعدة دييغو غارسيا الواقعة وسط المحيط الهندي.
وتشير الصور التي تم تحليلها بواسطة وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن واشنطن قامت بنقل ما لا يقل عن أربع قاذفات إلى هذه القاعدة، التي تبعد عن مرمى صواريخ إيران.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق استمرار الولايات المتحدة في تنفيذ غارات جوية ضد الحوثيين في اليمن. حيث شهدت الأيام الأخيرة، وبالأخص في الساعات الأولى من صباح السبت، تنفيذ عشرات الضربات على مواقع متفرقة من البلاد.
وقد أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن الضربات الأخيرة استهدفت محافظات صنعاء والجوف وصعدة، حيث ذكرت وكالة الأنباء الحوثية "سبأ" أن الهجمات في محافظة صعدة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تمت مشاهدت ثلاث قاذفات من طراز "بي 3" في القاعدة، مما يؤكد على الطلب المتزايد للقوة العسكرية الأمريكية في المنطقة.
يعتبر نشر ربع قاذفات "بي 2" القادرة على حمل رؤوس نووية من الترسانة الأمريكية في القاعدة بمثابة خطوة استراتيجية هامة، حيث أن هذه القاذفات استخدمت بالفعل العام الماضي في عهد الرئيس السابق جو بايدن، محملة بقنابل تقليدية لاستهداف مواقع في اليمن.
ومع ذلك، تشير العمليات الأمريكية الجديدة في عهد الرئيس دونالد ترامب إلى تحول في الاستراتيجية، حيث تتجه الولايات المتحدة نحو استهداف قادة الحوثيين بدلاً من الاكتفاء بمهاجمة مواقع انطلاق الهجمات. كما يعكس تزايد الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة نية واشنطن في مواصلة الضغوط في اليمن لفترة طويلة، وهو ما سبق أن أشار إليه ترامب.
علاوة على ذلك، شددت حاملة الطائرات "يو إس إس هاري ترومان" ضرباتها على الحوثيين من البحر الأحمر، بينما يُخطط الجيش الأمريكي لإحضار حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون" من آسيا إلى الشرق الأوسط لتعزيز وجودهم البحري.
جدير بالذكر أن قاعدة دييغو غارسيا هي منشأة تابعة لوزارة الدفاع البريطانية تؤجر للبحرية الأمريكية، وتقع على جزيرة مرجانية تحمل الاسم ذاته في المحيط الهندي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق