ناقشت العديد من الصحف العالمية، بما في ذلك وول ستريت جورنال، التداعيات الناجمة عن الهجمات الجوية الأمريكية على الحوثيين في اليمن، حيث أعادت هاتين الهجمتين تركيز الأنظار على أهمية التصدي لتلك الجماعة.

وفي افتتاحية جديدة نشرتها وول ستريت جورنال، أُشير إلى أن الرئيس السابق جو بايدن ارتكب أحد أكبر الأخطاء عندما سمح لوكلاء إيران في اليمن، على رأسهم الحوثيون، بإغراق بحر التجارة الدولية وتحجيم تحركات الجيش الأمريكي دون أن يتلقَّوا العقاب المناسب.

وكان الرئيس السابق دونالد ترامب قد أظهر قوتَه يوم السبت الماضي من خلال إصدار أوامر برصد وتنفيذ ضربات جوية فعالة ضد الحوثيين، وهي خطوة اعتُبرت مهمة نحو استعادة قوة الردع الأمريكية في المنطقة.

وقد أوضحت وول ستريت جورنال أن الحوثيين لم يتعرضوا لعقوبات كافية على أكثر من عام من الأعمال العدائية، التي دفعت البحرية الأمريكية إلى خوض قتال لم يكن له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، حيث أُجبرت القوات الأمريكية على التصدي لـ174 هجوماً من الحوثيين على السفن الحربية و145 هجوماً على السفن التجارية الأمريكية منذ عام 2023.

وفي سياق متصل، شهدت البحرية الأمريكية زيادة ملحوظة في استخدام صواريخ الدفاع الجوي، حيث أطلقت عددًا أكبر من الصواريخ في 15 شهراً مقارنة بالـ30 عاماً السابقة. وقد تعهد ترامب بمواصلة التصعيد ضد الحوثيين، معتبراً أن الهجمات ضدهم ضرورية لاستعادة حرية التجارة العالمية، خصوصاً أن نشاط الحوثيين قد عطل الحركة الملاحية عبر البحر الأحمر، ما عقد المعاملات التجارية وزاد من تكاليف الشحن.

كما لا تقتصر تداعيات هذه الهجمات على التجارة العالمية فحسب، بل تساهم أيضاً في فرض أعباء أكبر على السفن، وهو ما قد يؤدي إلى توجهها إلى طرق أكثر طولاً لتفادي خطر التعرض لهجمات الحوثيين.

عنوان آخر لمناقشة التحالفات الدولية

انتقل النقاش إلى صحيفة التلغراف، حيث جاء منتخب بمقال توضح فيه عدم كفاية الاستجابة الدولية لحماية المسارات التجارية، مشيرةً إلى أن تأمين هذه المسارات تُرك بشكل رئيسي لبريطانيا والولايات المتحدة.

أشارت التلغراف إلى أن الهجمات الجوية الأمريكية الأخيرة تأتي في سياق جهود سابقة شاركت فيها سلاح الجو الملكي البريطاني للحدّ من قدرة الحوثيين على استهداف السفن التجارية. ورغم الاهتمام العالمي المحوري بالحرب الروسية-الأوكرانية وصراعات أخرى، تبقى خطورة الحوثيين سلبية قوية على التجارة الدولية.

وفي الختام، رأت التلغراف أن الجمع بين الجهود البريطانية والأمريكية في التعامل مع الحوثيين يعكس عبئًا ثقيلًا يقع على عاتقهما، رغم أن تهديد الحوثيين يؤثر على جميع السفن المارة، مما يستدعي دعماً أكبر من المجتمع الدولي لمواجهة هذه التحديات الجادة.