في الوقت الذي ارتفعت فيه اعداد الإصابات المسجلة بوباء الكوليرا الي 200 ألف حالة خلال هذا العام، أطلقت وزارة الصحة العامة والسكان في دولة اليمن حملة لتحصين أكثر من 3 ملايين شخص، بالتعاون مع منظمة «الصحة العالمية» ومنظمة «اليونيسيف»، بمشاركة 7 آلاف عامل.

ذكر "قاسم بحيبح" وزير الصحة اليمني، أن حملة التحصين الطارئة ضد تفشي مرض الكوليرا المنفذة بدعم من «حلف اللقاح العالمي»، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، جاءت في إطار مجهودات الحكومة لمكافحة الوباء، والحد من انتشاره وتأثيره على الصحة العامة، خصوصاً داخل المناطق الأكثر تأثر بالمرض.

حملة طارئة باليمن

حسب تصريحات الوزير اليمني، فإن الحملة تعتبر خطوة هامة في إطار الاستجابة الصحية السريعة لمواجهة التحديات التي فرضها تفشي الكوليرا في العديد من المناطق بحيث تستهدف شريحة كبيرة من المواطنين من عمر عام وما فوق داخل المناطق الموبوءة، وذلك لتعزيز المناعة المجتمعية، والتقليل من خطر انتشار المرض.

وأوضح بحيبح بأن حملة التحصين الطارئة تستند إلى خطة وطنية شاملة، تأتي بالتعاون مع شركاء القطاع الصحي بحيث  يتم توزيع اللقاحات بشكل مجاني عن طريق الفرق الطبية المتنقلة والمراكز الصحية داخل المناطق المستهدفة.

 قائلاً بإن الوزارة قات ببذل مجهودات كبيرة لضمان توفير اللقاح بكميات كافية، وأن فرق التحصين تم  تدربها بشكل كامل على الإجراءات اللازمة لضمان وصول اللقاح بأمان وسلامة للمستهدفين.

وزارة الصحة اليمنية

 دعت وزارة الصحة اليمنية جميع المواطنين إلى التعاون مع الفرق الطبية، والتوجه علي الفور للحصول على اللقاح، لأن الوقاية تعتبر هي السبيل المثالي للتصدي لهذا المرض، وتعهّدت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن بدعم الحملة وانجاحها، بما ينعكس بشكل إيجابي على صحة السكان.

وشدّدت السلطات في مدينة عدن على اهمية الالتزام بأدبيات الحملة في إعطاء اللقاحات، والوصول للمنازل المستهدفة، والمساهمة في إنشاء قاعدة بيانات سليمة للحملة وتُساعد جميع المختصين، وصناع القرار في تحديد خط سير التحصين ضد الكوليرا.

وتحدّث "محمود ظاهر" مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في عدن، و"ناصر قدورة" ممثل منظمة «اليونيسيف»، علي أهمية تحصين المجتمع المستهدف ضد مرض الكوليرا، ونبّه علي أهمية مواصلة حملات التحصين، لتتضمن كل المحافظات اليمنية، حتي يتم الوصول إلى اليوم يعلن فيه رسمياً عن خلو هذا البلد من وباء الكوليرا.

وسوف تغطي الحملة التي تستمر لمدة أسبوع، 34 مديرية، يتم توزعها على 6 محافظات يمنية، وسوف يتم تنفيذها من منزل إلى منزل من خلال كادر صحي يبلغ عدده 7 آلاف شخص، موزعين على (3820) فرقة ثابتة ومتحركة.

اليمن - الكوليرا

انتقال مرتفع للملاريا

صنفت منظمة الصحة العالمية اليمن من بين 6 بلاد داخل منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ​​توجد فيها مناطق ذات انتقال مرتفع للملاريا، وتمثل اغلب حالات الملاريا في شبه الجزيرة العربية.

وأكدت المنظمة بأن تقرير الملاريا العالمي اكد ان أكثر من 21 مليون شخص في هذا البلد معرضين لخطر الإصابة بالملاريا، كما تعتبر حمّى الضنك، التي تتداخل مع مرض الملاريا داخل المناطق الموبوءة مشكلة صحية رئيسة.

ومن بداية هذا العام، وحسب ما أوردته الصحة العالمية، أبلغت دولة اليمن عن (1.051.287) حالة مشتبه بها من الملاريا و(13.739) حالة مشتبه بها بحمى الضنك.