أبدت الحكومة اليمنية استياءً شديداً من موقف الأمم المتحدة إزاء عمليات الاختطاف والإختفاء القسري التي قامت بها جماعة الحوثيين ضد موظفي المنظمات الإنسانية والعاملين الأمميين في اليمن.

بينما طالبت سبع دول بالإفراج الفوري عن المختطفين العاملين في المجال الإنساني، في إطار تصاعد الضغوط الدولية على الجماعة الحوثية، وأعرب وزير حقوق الإنسان اليمني "أحمد عرمان"، عن استغرابه وقلقه الشديد من موقف مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن، مشيراً إلى التعتيم المتعمد حول حالات الاختطاف التي طالت العديد من الموظفين خلال العامين الماضيين.

كما أشار إلى اقتحام الحوثيين لمبنى المفوضية في صنعاء عدة مرات، في ظل صمت وتجاهل من قبل المفوضية، وخلال كلمته في دورة مجلس حقوق الإنسان المنعقدة حالياً في جنيف، أكد عرمان أن المفوضية وممثلها في اليمن لم تتخذ موقفاً جاداً تجاه انتهاكات الحوثيين المستمرة لحقوق الموظفين الأمميين.

موضحاً أن هذه الانتهاكات تصاعدت بشكل كبير خلال العام الحالي، مع اقتحام الحوثيين لمقر المفوضية أثناء زيارة الممثل الأممي "جوليان هاريس"، كما انتقد الوزير تعامل الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن مع أزمة اختطاف واحتجاز الموظفين، مشيراً إلى تردده في اتخاذ خطواتحاسمة أو حتى إصدار بيانات قوية تدين هذه الانتهاكات.  

المطالبة  بالإفراج عن المختطفين لدى الحوثيين

كما وصف عرمان هذا التهاون بأنه أثر سلباً على سلامة الموظفين الدوليين الذين يعملون في مناطق النزاع، مما أدى إلى تآكل الثقة بقدرة الأمم المتحدة على حماية موظفيها والقيام بدورها الأساسي في حماية حقوق الإنسان، بينما شدد "عرمان" على ضرورة التحقيق في هذا الإخفاق، واتخاذ خطوات ملموسة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

بينما طالب بتعزيز الرقابة الدولية وضمان التزام الأمم المتحدة بالشفافية والعدالة في التعامل مع قضايا الانتهاكات، كما دعا إلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين، وفي خطوة داعمة لهذه المطالب أصدرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والسويد وفرنسا وهولندا واليمن بياناً مشتركاً يطالب الجماعة الحوثية بالإفراج الفوري عن المختطفين العاملين في المجال الإنساني.

كما نشر البيان عبر موقع السفارة الأمريكية، ودعا الحوثيين إلى السماح للموظفين الدوليين بأداء عملهم بدون تهديدات أو مخاوف، مع ضرورة احترام المعايير الدولية التي تضمن سلامة العاملين الإنساني.