أعلنت وزارة الصحة السودانية عن تصاعد انتشار أمراض خطيرة مثل الكوليرا وحمى الضنك والحصبة، مشيرة إلى وجود نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

وفي هذا السياق، أوضح مركز عمليات الطوارئ في بيان له أن حالات الإصابة بالكوليرا سجلت 603 إصابات خلال أسبوع واحد فقط، من بينها 8 حالات وفاة. وقد ارتفعت بذلك إجمالي الإصابات إلى 531 حالة مع تسجيل 2,145 وفاة في 110 محليات تتوزع على 17 ولاية.

وتزداد حالات الكوليرا بين العائدين من جنوب السودان إلى مناطق سنار والنيل الأبيض. ويُقدر عدد العائدين بنحو 110 آلاف شخص، توجه منهم 76 ألفًا نحو إقليم النيل الأزرق بينما استقر الباقون في سنار والنيل الأبيض بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وانعدام الغذاء والخدمات الأساسية في مخيمات اللاجئين لفترات طويلة.

كما بيّن المركز الصحي عن زيادة إصابات حمى الضنك لتصل إلى 13,314 حالة، تشمل 21 وفاة، وذلك عبر تفشي المرض في 45 محلية ضمن عشر ولايات مختلفة. وعلى صعيد مرض الحصبة، تم رصد ارتفاع الحالات لتصل إلى 2,547 إصابة مع ست حالات وفاة موزعة على 38 محلية داخل إحدى عشرة ولاية.

وتفاوتت نسبة توفر الأدوية والمستهلكات الصحية المخصصة لمكافحة هذه الأمراض بين الولايات المختلفة؛ حيث بلغت نسبة التوافر أعلى مستوياتها في شمال كردفان بـ76% وتنخفض تدريجيًا لتبلغ أدنى مستوى لها بنسبة 57% في القضارف.

وفي نفس السياق، أكد البيان الوزاري تفاوت الإمدادات الخاصة بأدوية علاج الكوليرا وحمى الضنك دون تحديد أرقام دقيقة حول ذلك. ومع ذلك فقد تم إرسال إمدادات طبية لبعض الولايات الرئيسية مثل الخرطوم والجزيرة وكسلا والنيل الأزرق وغيرها استعدادًا لمواجهة تفشي هذه الأمراض.

يذكر أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" قد أطلق تحذيرًا منذ بداية يوليو الحالي من تعرّض حوالي 33.5 مليون شخص لخطر الإصابة بالكوليرا بينهم نحو 5.7 مليون طفل.