عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماع طارئ مع "أسامة ربيع" رئيس هيئة قناة السويس، لبحث تأثيرات الأوضاع الإقليمية على حركات الملاحة داخل القناة خلال العام الحالي.

أوضح المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، السفير "محمد الشناوي"، أن الاجتماع المنعقد تناول تأثيرات الأوضاع الإقليمية على حركة الملاحة داخل قناة السويس في العام الحالي.

وتابع أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قام بالاطلاع على الإيرادات التي حققتها القناة في عام 2024، و شهدت انخفاض كبير تجاوز 60%،  مقارنة بالعام الماضي 2023، مما يعني أن مصر خسرت حوالي 7 مليار دولار في نهاية عام 2024، نتيجة الأحداث الراهنة داخل المنطقة في البحر الأحمر وباب المندب، والتي أثرت بشكل سلبي على حركة الملاحة بالقناة واثرت علي استدامة التجارة العالمية.

وأضاف ايضا المتحدث الرسمي، أن هذا الاجتماع تطرق أيضا للمشروعات الجارية لتحديث المجرى الملاحي داخل قناة السويس، من أجل تعزيز  دورها وقيمتها في سلاسل الإمدادات والتجارة العالمية، بما في ذلك انهاء العمل بمشروع القطاع الجنوبي بشكل كامل .

وأشار أن الرئيس السيسي قد اطلع أيضا على الإجراءات التي تتخذها هيئة القناة لمواجهة آثار التحديات داخل منطقة البحر الأحمر وباب المندب، وايضا الجهود المبذولة في تحديث أسطول الصيد وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية، والاعتماد على أحدث الأنظمة التكنولوجية المتطورة.

اجتمع الرئيس المصري مع محب حبشي محافظ بورسعيد، وأمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، و أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، وأحمد العزازي رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، و أحمد حسن رئيس مركز الأبحاث بهيئة قناة السويس.

واطلع الرئيس خلال الاجتماع على الجهود المبذولة لدفع عجلة التنمية داخل محور قناة السويس، خصوصا في محافظة بورسعيد، واطلع ايضا علي تطورات تنفيذ المشروعات الاستثمارية، سواء كانت مشروعات قيد التنفيذ أو مخطط تنفيذها، في إطار التعاون بين هيئة قناة السويس وبين كافة المؤسسات المعنية، بمشاركة القطاعات الخاصة، مما يساهم في تعزيز بيئة الاستثمار .

وأضاف ايضا السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع المجهودات المبذولة لتسهيل الربط و العبور بين ضفتي القناة، بما يخدم الأهداف التنموية  لمدن القناة، كما تم ايضا استعراض طرق رفع كفاءة الخدمات الملاحية والبحرية من خلال استحداث مجموعة جديدة من الخدمات الملاحية، ووجّه الرئيس علي اهمية تسريع وتيرة العمل في تنفيذ المشروعات المستهدفة داخل منطقة قناة السويس، والتركيز على المناطق اللوجستية التي تحظى بأهمية دولية كبيرة.

أكد الرئيس ايضا خلال الاجتماع على اهمية تطوير منطقة قناة السويس وإقامة المشروعات  التي تأتي في إطار جهود الدولة وحرصها على تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتعزيز الأهمية الاستراتيجية للقناة في مواجهة التحديات الإقليمية التي أثرت بشكل سلبي على حركة الملاحة التجارية الدولية، مما  لخسارة الدولة  اكثر من 60%؜ من إيرادات القناة.

وفي نهاية الاجتماع شدد الرئيس على اهمية تعظيم العائد الاقتصادي للموانئ التي تطل على المجرى الملاحي للقناة، واستغلال الموقع الاستراتيجي لها في زيادة الاستثمارات والدخل القومي، والنهوض بها لتكون محوراً للتنمية ومركز إقليمي لوجستي وصناعي، واشار إلى أهمية مواصلة تعزيز المشاركة للقطاع الخاص باعتباره عنصر أساسي لتحقيق التنمية المنشودة.