قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس الموافق 12 من شهر سبتمبر الجاري، بالانسحاب من المناطق المحيطة في مستشفى محمودعباس الحكومي شمال مدينة الخليل، وذلك بعد اعتقال شاب فلسطيني مصاب من داخل المستشفى عبر عملية نفذتها وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي.
وفقًا لما ذكرته بعض المصادر فإن الوحدة الإسرائيلية الخاصة تسللت إلى المستشفى متنكرة داخل حافلة مدنية بهدف تنفيذ هذه العملية، وعقب ذلك تم إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال إلى المنطقة، وهو ما أثار توترًا كبيرًا بين السكان المحليين، والشاب الفلسطيني المعتقل كان قد تعرض للإصابة إثر انفجار سيارة في المدينة قبل حوالي شهر.
حيث كانت هذه الحادثة واحدة من عدة عمليات تصعيدية نفذها الاحتلال في الضفة الغربية، وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف المناطق الفلسطينية في مختلف أنحاء الضفة، وفي الوقت ذاته شهد محيط مخيم نور شمس شرق طولكرم اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.
بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي للمنطقة، والجيش بدأ عمليات هدم وتدمير واسعة للمنازل في محيط المخيم، وهو ما أدى إلى تصعيد الوضع الميداني، بينما قامت القوات الإسرائيلية بتفجير سبعة منازل تعود إلى مقاومين فلسطينيين ينتمون إلى كتائب شهداء الأقصى وكتيبة طولكرم.
التي تعتبر جزءًا من سرايا القدس من بين هذه المنازل، تم تفجير منزل الشهيد "أحمد سليط" في المخيم وهو ما زاد من التوتر في المنطقة، كما أن تلك الاشتباكات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تعرض طاقم إسعاف كان متوجهًا لنقل حالة مرضية إلى الاحتجاز من قبل قوات الاحتلال.

ورغم التنسيق مع الصليب الأحمر إلا أن الاتصال بالطاقم انقطع لفترة، قبل أن يتم الإفراج عنهم في اليوم التالي، والمسعفون كانوا في مهمة إنسانية، وكانوا بصدد إخلاء عدد من الأطفال المحاصرين داخل المخيم، والجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ حملات اعتقال في مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال يوم الأربعاء بالأمس.
حيث تم اعتقال 23 فلسطينيًا من مناطق مختلفة شمال الضفة، في إطار حملة واسعة تستهدف الأشخاص الذين تعتبرهم إسرائيل مطلوبين، وهذه الاعتقالات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى السيطرة على مناطق المقاومة وتقليص نفوذ الفصائل المسلحة الفلسطينية.
كما شهدت مدينة طوباس في الضفة الغربية ضربة جوية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين على الأقل، وفق ما أعلنته خدمات الطوارئ الفلسطينية بأن فرق الهلال الأحمر هرعت إلى موقع القصف حيث انتشلت جثث الشهداء الخمسة ونقلتها إلى المستشفى، مما أثار موجة من الغضب والحزن بين السكان المحليين.
كما أن التوترات المتزايدة في الضفة الغربية تعكس التصعيد المستمر في سياسات الاحتلال تجاه الفلسطينيين، منها عمليات الهدم والاعتقالات المتكررة، والغارات الجوية المستمرة تؤكد على محاولات الاحتلال لتثبيت قبضته على الأراضي الفلسطينية، ومع تزايد هذه العمليات يبدو أن المنطقة مقبلة على مزيد من التصعيد في ظل استمرار الاحتلال في تنفيذ عملياته العسكرية وتجاهل الدعوات الدولية لوقفالتصعيد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق