انطلقت المرحلة الثانية من حملة التلقيح ضد شلل الأطفال، والتي تهدف إلى حماية الأطفال من هذا المرض الخطير، حيث تأتي هذه الجولة بعد نجاح الجولة الأولى التي تمت في شهر سبتمبر الماضي، وتم تلقيح ما يقارب 95% من الأطفال المؤهلين، وهي خطوة أساسية للوقاية من تفشي المرض.
بينما انطلقت الحملة رسميًا اليوم الاثنين الموافق 14 من شهر أكتوبر الجاري، وتستهدف أكثر من نصف مليون طفل في غزة، وذلك في إطار الجهود الطارئة لاحتواء انتشار فيروس شلل الأطفال الذي تم اكتشافه في عينات من الصرف الصحي في يوليو الماضي.
حيث تسبب الفيروس في إصابة طفل فلسطيني يبلغ من العمر عشرة أشهر بالشلل، وهذه الحالة هي الأولى التي تُسجل في غزة منذ 25 عامًا، بينما يعد شلل الأطفال من الأمراض المعدية التي تنتقل بسرعة بين الأطفال.
ويمكن أن يؤدي إلى الشلل الدائم لضمان الوقاية الفعالة ، كما توصي منظمة الصحة العالمية بتلقي جرعتين على الأقل من اللقاح، ومن المهم أن تصل نسبة التغطية بالتطعيم إلى ما لا يقل عن 90% من الأطفال لضمان وقف انتقال الفيروس في المجتمع.

وخلال الأشهر الماضية تم توفير 1.6 مليون جرعة من اللقاح لقطاع غزة، إلى جانب المعدات اللازمة للحفاظ على سلامة اللقاحات مثلا لثلاجات والمجمدات وصناديق الثلج بالإضافة إلى ذلك، سيتم إعطاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وتسعة أعوام جرعات من فيتامين أ، الذي يلعب دورًا هامًا في تعزيز المناعة الشاملة.
بينما أكد مدير برنامج استئصال شلل الأطفال في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط بمنظمة الصحة العالمية الدكتور "حامد جعفري"، أنهذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية متعددة المراحل لمكافحة شلل الأطفال، سواء كان ناجمًا عن الفيروس البري أو الفيروس المشتق من اللقاح.
حيث ذكر أن المنظمة تجري تحليلات للمخاطر لتحديد عدد جولات التلقيح اللازمة لوقف انتشار الفيروس في المجتمع، كما استهدف الحملة الحالية الأطفال دون سن العاشرة في مختلف مناطق غزة، مع تركيز خاص على المناطق التي تعاني من أوضاع صحية صعبة بسبب الحرب المستمرة.
وفي ظل هذا الوضع تعتبر جهود التلقيح ضرورية لضمان صحة الأطفال ومنع تفشي المرض الذي قد يكون له عواقب وخيمة، وسط استمرار الضربات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، تواصل الحملة العمل بتنسيق بين الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين.
بينما أعلن ممثلو وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن الجولة الثانية من اللقاحات بدأت في المناطق الوسطى من القطاع، ووصفوا هذه الجولة بأنها أساسية في مواجهة خطر انتشار شلل الأطفال.
لضمان نجاح الحملة في ظل هذه الظروف الصعبة، تم تعبئة أكثر من ألف عامل إنساني للمشاركة في توزيع اللقاحات، وذلك في إطار هدنات إنسانية، كما تم التنسيق لها مع الجهات المعنية لضمان وصول الفرق الطبية إلى الأطفال المستهدفين في مناطق النزاع.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق