قامت الشرطة الدنماركية صباح اليوم الأربعاء الموافق 2 من شهر أكتربر الجاري، بالإعلان غن قيامها بالتحقيق في حادثة انفجارين وقعا في محيط السفارة الإسرائيلية في العاصمة كوبنهاغن.

وقد تم التأكيد على عدم وقوع إصابات نتيجة لهذه الانفجارات، كما أفادت الشرطة عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس أن التحقيقا تجارية في الموقع لمعرفة ملابسات الحادث، ويجري التحقق من احتمالية وجود صلة مباشرة بين الانفجارين والسفارة الإسرائيلية الموجودة في المنطقة، التي شهدت أحداثًا أمنية متكررة في السابق.

كما انتشرت فرق الأمن في المنطقة بشكل مكثف، حيث فرضت طوقًا أمنيًا حول السفارة لتأمين الموقع، وظهرت فرق التحقيق وهي ترتدي ملابس واقية أثناء تمشيط المكان بحثًا عن أي أدلة تفيد في التحقيقات، بينما أشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن قوات الشرطة الدنماركية تستعد للإعلان عن نتائج التحقيقات الأولية في وقت لاحق من اليوم، بعد فحص الموقع والتأكد من تفاصيل الحادثة.

والحادث الأخير يأتي في ظل سلسلة من الهجمات التي استهدفت السفارات الإسرائيلية في أوروبا خلال الأشهر الماضية، ففي شهر مايو الماضي تعرضت السفارة الإسرائيلية في بروكسل وبلجيكا لهجوم باستخدام قنبلتين يدويتين دون وقوع إصابات، وفي السويد كانت السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم هدفًا لهجمات متكررة، حيث تم اكتشاف عبوة ناسفة داخل حرم السفارة في يناير 2024، وبعدها في مايو الماضي تعرض المبنى لإطلاق نار دون وقوع أي إصابات أيضًا.

كما أن هذا التصعيد في استهداف السفارات الإسرائيلية يتزامن مع أحداث سياسية وأمنية كبيرة في الشرق الأوسط، حيث أعلنت إسرائيل عن بدء عملية توغل بري محدودة وتستهدف مواقع حزب الله في جنوب لبنان، هذا في إطار تصاعد التوتر مع إيران. وبحسب ما أعلنته وسائل الإعلام الإيرانية، وقامت إيران بشن هجوم صاروخي على إسرائيل ردًا على سلسلة من الاغتيالات الإسرائيلية لشخصيات بارزة، مما أدى إلى زيادة حدة التوتر بين الجانبين.

 السفارة الإسرائيلية

بينما يشير الخبراء إلى أن تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط قد يكون له تداعيات على الأمن في مناطق أخرى، بما في ذلك أوروبا، حيث تعتبر السفارات الإسرائيلية أهدافًا محتملة للهجمات في ظل تصاعد الصراع، والعملية الإسرائيلية الأخيرة في لبنان وما يليها من ردود فعل إيرانية، تثير مخاوف متزايدة من اندلاع مواجهات أوسع نطاقًا بين الطرفين.

كما أعلن الرئيس الإيراني "مسعود بزشكيان"، أن الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران على إسرائيل هي جزء من قدرات طهران العسكرية وأن إيران لن تتردد في الرد على أي هجمات قد تتعرض لها، وأضاف أن الرد الإيراني يأتي في إطار تحقيق السلام والأمنللبلاد، مؤكدًا أن الرد على إسرائيل حق مشروع في ظل التوترات القائمة.

بجانب حادثة الانفجارات في الدنمارك، تحقق الشرطة في السويد في حادثة أخرى تتعلق بإطلاق نار خارج السفارة الإسرائيلية فيستوكهولم، حيث أفادت وسائل الإعلام السويدية أن الشرطة عثرت على مسدس وغطاء رصاصة فارغ بعد سماع دوي قوي في المنطقة المحيطة بالسفارة، وقد شوهدت عدة سيارات شرطة في الموقع، كما تستخدم الشرطة وحدات الكلاب للمساعدة في البحث عن أدلة.

بينما تؤكد هذه الحوادث أن السفارات الإسرائيلية في أوروبا أصبحت هدفًا متكررًا للهجمات في الفترة الأخيرة، وعلى الرغم من أنه لم يتم الإبلاغ عن إصابات في الحوادث الأخيرة، فإن الأجواء المتوترة تستدعي المزيد من الحذر واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في مختلف الدول الأوروبية.

وفي ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران وعمليات التصعيد العسكرية في الشرق الأوسط، يبدو أن الحوادث الأمنية التي تستهدف السفارات الإسرائيلية في أوروبا تأتي كجزء من ردود الفعل على الأحداث الجارية، ومع أن التحقيقات ما زالت جارية في الدنمارك والسويد،إلا أن هذه الهجمات تشير إلى وجود تهديد أمني محتمل يتطلب تعزيز التدابير الأمنية حول السفارات والمصالح الإسرائيلية في أوروبا.