أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، عن ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار سد أربعات في ولاية البحر الأحمر بالسودان إلى 30 شخصًا على الأقل، حيث أن الحادث وقع نتيجة للأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة، مما أدى إلى تفريغ خزان السد بالكامل وتدمير حوالي 20 قرية من أصل 70 قرية متضررة في المناطق المحيطة، ورغم أن الأرقام الرسمية تشير إلى 30 قتيلًا، إلا أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير بسبب وجود عشرات الأشخاص في عداد المفقودين أو النازحين.
يقع سد أربعات على بُعد حوالي 38 كيلومترًا شمال غرب مدينة بورتسودان، التي أصبحت العاصمة الفعلية للسودان منذ بداية النزاع العسكري بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، حيث يُعتبر السد مصدرًا رئيسيًا لتخزين مياه الأمطار الموسمية.
كما يعتمد عليه بشكل كبير لتلبية احتياجات المياه في بورتسودان، والأمطار الغزيرة التي تحدث عادة بين شهري مايو وأكتوبر، تسببت في سيول وفيضانات واسعة النطاق أدت إلى تدمير البنى التحتية والمحاصيل وشردت العديد من العائلات.
كما أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة تسببت في تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، وتقرير "أوتشا" أشار إلى أن الأمطار الغزيرة تسببت في انهيار السد، مما أدى إلى تدفق المياه بشكل مفاجئ وهادر على القرى المجاورة، وهذا التدفق العنيف للمياه أدى إلى تدمير هائل في الممتلكات والطرق والمرافق الأساسية.
هذا مما جعل من الصعب الوصول إلى المناطق المتضررة لتقديم المساعدات اللازمة، مع تدمير السد أصبحت مدينة بورتسودان تواجه أزمة حادة في تأمين مياه الشرب وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، كما أن الفيضانات قد أثرت بشكل كبير على الزراعة، مما قد يؤدي إلى نقص حاد في المواد الغذائية في المنطقة.
كما أعلنت وزارة الصحة السودانية عن وفاة 132 شخصًا على الأقل نتيجة للسيول والأمطار الغزيرة، التي ضربت 10 ولايات سودانية. تركزت معظم الأضرار في الولايتين الشمالية ونهر النيل، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد، الأمطار والسيول.
أدت إلى تدمير المنازل وتشريد الأسر وإلحاق الضرر بالبنية التحتية، مما يزيد من معاناة السكان الذين يواجهون بالفعل صعوبات بسبب النزاع المستمر، وتشير التقارير إلى أن النزاع الدائر في السودان قد أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في السنوات الأخيرة.
العمليات الإنسانية توقفت بشكل كبير بسبب النزاع المستمر واتهامات بعرقلة توزيع المساعدات، ويُعتبر الوضع في السودان حرجًا كما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلاً للتعامل مع الأضرار الكبيرة والمساعدة في تقديم المساعدة للمناطق المتضررة.
المنظمات الإنسانية تواجه تحديات كبيرة في توفير الإغاثة للمناطق المنكوبة، والظروف الأمنية واللوجستية تجعل من الصعب نقل المساعدات إلى المناطق المتضررة، ويحتاج العديد من الأشخاص إلى مساعدة طارئة بما في ذلك الغذاء والماء والخدمات الطبية.
بينما يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة وتقديم الدعم للمتضررين من الفيضانات والنزاع، كما أن هناك حاجة ملحة لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة وتوفير المساعدات الطبية والإغاثية للناجين من الكارثة.
المنظمات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية تلعب دورًا حيويًا في تقديم الدعم وتنسيق الجهود من أجل تلبية احتياجات المتضررين، وسيتعين على السلطات السودانية والمجتمع الدولي اتخاذ خطوات سريعة وفعالة لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة.
كما أن الإجراءات تشمل تقييم الأضرار بدقة وتوفير المساعدات اللازمة للمتضررين، بجانب ضمان سلامة النازحين وتقديم الدعم الطبي للمصابين، بينما السلطات المحلية تعمل على تقديم الدعم للمتضررين، ولكن المساعدة الدولية يمكن أن تسهم بشكل كبير في تسريع عملية الإغاثة وإعادة بناء المناطق المتضررة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق