أكدت وزارة الدفاع الباكستانية أن بلادها لا تخطط لبدء أي حرب مع الهند، وذلك عقب الاعتقالات التي قامت بها الشرطة الهندية لأكثر من 175 شخصاً في إطار البحث عن منفذي هجوم كشمير. وفي هذا السياق، عبرت الصين عن أملها في أن يسعى الجانبان لتهدئة الأوضاع.

وأشار وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، في حديثه لوكالة "سبوتنيك"، إلى أن الجيش الباكستاني لا ينوي توجيه أي عمليات عسكرية ضد الهند، ما لم تتخذ الأخيرة خطوات تصعيدية. وأوضح آصف: "ليس لدينا نوايا لبدء أي أعمال، ولكن في حال حدوث أي عمل من الهند، سيكون لنا رد فعل متناسب. نحن لا نسعى لتصعيد الأوضاع أو بدء أي صراع. إذا حاولت الهند غزو باكستان، فإنها ستواجه رداً متناسباً". 
في حدث مؤسف، وقع هجوم يوم الثلاثاء الماضي بالقرب من مدينة باهالجام في منطقة جامو وكشمير، حيث تعرض سياح في وادي بايساران، وهو وجهة سياحية شهيرة، لإطلاق نار عشوائي، مما أدى إلى مقتل 25 شخصاً من الهند ونيبال. وفي أعقاب ذلك، قررت السلطات الهندية تعليق منح التأشيرات لمواطني باكستان، متخذة إجراء بإلغاء التأشيرات الحالية اعتباراً من 27 أبريل. 
رداً على ذلك، أعلن المجلس الباكستاني للأمن القومي عن تعليق جميع التبادلات التجارية مع الهند، بالإضافة إلى إغلاق مجالها الجوي أمام شركات الطيران الهندية. وقد شهدت الحدود بين الهند وباكستان تبادلاً لإطلاق النار لليلة الثالثة على التوالي، بينما أجرى الجيش الهندي تدريبات بحرية أوضح خلالها نشر صور لسفن حربية تطلق صواريخ. ويستمر البحث عن منفذي الهجوم في باهالغام، حيث أعلنت الشرطة الهندية عن اعتقال 175 شخصاً يشتبه في ارتباطهم بالحادث. 
في هذه الأثناء، أعرب وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الباكستاني، محمد إسحاق دار، عن أمل بكين في أن تلتزم الهند وباكستان بضبط النفس، وأن تسعى لإيجاد حلول لتخفيف التوتر. ونقل بيان من وزارة الخارجية الصينية دعوة وانغ يي لإجراء تحقيق محايد في أقرب وقت، مشيراً إلى أن استمرار هذا الصراع لا يخدم مصالح كلا البلدين ويعوق السلام والاستقرار في المنطقة.