رفعت السلطات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد حالة التأهب الأمني بشكل كبير، اليوم الأحد الموافق 8 من شهر سبتمبر الجاري، مع إغلاق العديد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة، وهذا الإجراء الأمني يأتي في الوقت الذي يستعد فيه حزب حركة الإنصاف لتنظيم مسيرة في منطقة سانجاني، وهي إحدى المناطق التي تشهد توترات سياسية متصاعدة.
وفقًا لتقرير قناة جيو الباكستانية، قامت السلطات المعنية بتكليف رجال الشرطة بالبقاء ضمن نطاق اختصاصاتهم القضائية، ووفرت لهم الأدوات والمعدات اللازمة للتعامل مع أي تطورات قد تحدث خلال المسيرة، كما أوضحت القناة أن السلطات أغلقت عدة طرق رئيسية إلى العاصمة كإجراء احترازي لتفادي أي اضطرابات محتملة.
كما عثرت الشرطة على حقيبة مشبوهة بالقرب من موقع التجمع المقرر لحزب حركة الإنصاف في سانجاني، وقالت الشرطة إنه عُثر داخل الحقيبة على قنبلة يدوية ومفجر وأسلاك كهربائية ومواد تفجيرية أخرى، بينما تم استدعاء فرقة تفكيك القنابل إلى الموقع للتعامل مع الوضع، وبدأت التحقيق في الواقعة.

بينما تأتي هذه التطورات في سياق أزمة سياسية مستمرة في باكستان، فقد كانت حكومة رئيس الوزراء السابق "عمران خان" الذي يقضي حاليًا عقوبة السجن، قد واجهت انتقادات حادة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية خاصة الكهرباء.
أما عن حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه "خان"، قد خطط لتنظيم المسيرات احتجاجًا على هذه الزيادة الحادة في الأسعار، وقال المتحدث باسم الشرطة "محمد نعيم"، لوكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ" إن أكثر من عشرة آلاف من رجال الشرطة وقوات مكافحة الشغب شبه العسكرية.
حيث تم نشرهم في مختلف أنحاء المدينة لضمان عدم حدوث أي احتجاجات غير منضبطة، وقد وضعت القوات حاويات شحن لإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة، مما أدى إلى تكدس مروري كبير، حيث انتظر آلاف من وسائل النقل في طوابير طويلة.

كما أشار وزير الإعلام الباكستاني "عطا تارار"، خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة إسلام آباد إلى أن الحكومة تخطط لحظر حزب حركة الإنصاف، وأضاف "تارار" أن هذا الإجراء يأتي في ظل مخاوف من وقوع المزيد من الفوضى، خاصة في ظل الأوضاع الحالية التي تشهدها البلاد.
بينما أعلن عن بدء عملية اتهام عمران خان واثنين من مساعديه بموجب قوانين الخيانة الباكستانية، والتي تصل عقوبتها القصوى للإعدام، ورئيس الوزراء السابق "عمران خان"، الذي تم الإطاحة به من منصبه في عام 2022 من خلال تصويت برلماني بالثقة.
فهو يواجه حاليًا العديد من التهم المتعلقة بالفساد المالي، وقد قُبض عليه منذ ما يقرب من عام، ويبدو أن الأوضاع السياسية في البلاد قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتستمر الأوضاع في إسلام آباد في التطور، في الوقت الذي تتخذ فيه السلطات إجراءات مشددة لضمان سلامة المواطنين ومنع أي تصعيد في الاحتجاجات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق