في ظل التطورات الأخيرة في سوريا، وخصوصاً بعد سقوط نظام الأسد، تثير أزمة النازحين السوريين قلقاً متزايداً حول أعدادهم والمناطق التي توجهوا إليها، إذ تواصلت حركة النزوح إلى لبنان، وتحرك آلاف السوريين إلى مناطق مثل عكار في شمال لبنان، مستفيدين من المعابر غير الشرعية للعبور إلى منازل أقاربهم وسط غياب للإجراءات الأمنية الرسمية.

وفي هذا السياق، أشار الباحث في الدولية للمعلومات، محمد شمس الدين، في تصريحات له، إلى أن الحدود اللبنانية السورية، وبالتحديد في منطقة المصنع، شهدت تحركات كبيرة. حيث سارع العديد من الشبان السوريين إلى العودة إلى بلادهم بعد أن اعتبروا سقوط النظام فرصة للتخلص من التزامات الخدمة العسكرية.

ولفت شمس الدين إلى أن هناك العشرات من السوريين الذين عادوا في الأيام الأولى بعد سقوط النظام، ولكن بعد استكشاف الوضع، عاد معظمهم إلى لبنان مجددًا نظرًا لعدم توفر الظروف المناسبة في سوريا للعيش، في حين أن ما يقارب 3 إلى 4 آلاف عائلة قررت العودة إلى سوريا بشكل نهائي.

ورغم عودة عدد من السوريين، إلا أن هناك نحو 10 الآلاف سوري قد قادوا من دمشق وحلب واللاذقية إلى لبنان، يُقال أن 3 آلاف منهم استقروا في البلاد بينما غادر الآخرون إلى دول كأمريكا أو الإمارات حيث يمتلك الكثيرون منهم إقامات هناك.

وأضاف شمس الدين أن موجات النزوح تتزايد تجاه مناطق مثل بعلبك والهرمل، حيث انتقل نحو 90 ألف شخص من منطقة حمص إلى هناك، بالإضافة إلى 35 ألف سوري و55 ألف سوري يحملون الجنسية اللبنانية، مما خلق قلقاً في تلك المناطق التي تعاني من أعباء إضافية.

ومن جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن مئات الأشخاص، في موجة النزوح الأخيرة، انتقلوا من الساحل السوري إلى عكار، حيث تقدر الأعداد بين 8 إلى 10 آلاف. وبالتالي، تظل أزمة النزوح السوري إلى لبنان واحدة من أبرز القضايا التي تتطلب متابعة دقيقة ومعالجة فورية.