يصادف اليوم، 24 مارس، الذكرى السنوية الرابعة لرحيل المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الذي عُرف بكونه عضيد الشدة وصاحب القلب النقي. لقد أمضى الراحل مسيرة طويلة من العطاء والعمل، حيث كان يعتبر كالشمعة التي تضيء درب وطنه وبلاده، مغرداً بأصوات الخير والمحبّة التي عمّت أرجاء المعمورة.

إعداد: يمامة بدوان

لقد واكب الشيخ حمدان بن راشد مراحل تطور دولة الإمارات، حيث يُعتبر أحد روّاد وحدتها ومؤسسي حاضرها ومستقبلها. وقد ترك بصمة واضحة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وتميزت شخصيته بالحنكة وقيادة الاستثنائية في مختلف المناصب التي شغلها.

تظل أعمال الشيخ الراحل الخيرية شاهداً حياً على عطاء لم ينضب أبداً. فقد حفر اسمه في تاريخ الدولة على مدى أكثر من نصف قرن، حيث كان وزيراً منذ تشكيل الحكومة الاتحادية في ديسمبر 1971، ونائباً لحاكم دبي منذ عام 2006. لقد كان أسهاماته في تعزيز جودة الأداء في المؤسسات التربوية والتعليمية محلياً ودولياً علامَة فارقة في مسيرته.

امتدت أياديه البيضاء إلى عشرات الدول في جميع قارات العالم. في عام 1998، أطلق جائزة الشيخ حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، مما أسهم في تطوير التعليم في الإمارات والمنطقة. كما شهد قطاع الصحة تحت رئاسته تقدماً ملحوظاً، حيث أُطلقت جائزة حمدان للعلوم الطبية عام 1999، والتي أصبحت واحدة من أهم الجوائز الطبية على مستوى العالم.

وُلد الشيخ حمدان بن راشد في 25 ديسمبر 1945 في بر دبي، وكان الابن الثاني للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وقد حصل في عام 2006 على ثلاث شهادات فخرية من الكلية الملكية البريطانية، تكريماً لجهوده في الرعاية الصحية.

عُرف داخل الدولة بشغفه بالخيول والفروسية، وقد أسس أول اصطبلاته عام 1981. حيث حققت خيوله نجاحات عديدة في مختلف المنافسات. وقد تولى الراحل أيضًا الرئاسة الفخرية لاتحاد كرة القدم في دبي عام 1969، حيث أُقيم مقر فاخر للاتحاد في منطقة الخوانيج.

كما أمضى الشيخ حمدان نصف قرن في منصب وزير المالية، وشغل العديد من المناصب الحيوية والمهمة. وقد أطلق جائزة حمدان الألكسو للبحث التربوي المتميز بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إضافةً إلى جائزة حمدان الإيسيسكو للتطوع في تطوير المؤسسات التربوية في العالم الإسلامي.