أعلنت كوريا الجنوبية اليوم السبت الموافق يوم 7 من شهر سبتمبر الجاري، عن إطلاق كوريا الشمالية دفعة جديدة من البالونات المحملة بالنفايات باتجاه كوريا الجنوبية.
حيث جاء ذلك وفقًا لتصريحات الجيش الكوري الجنوبي التي نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، وقد أطلقت بيونغ يانغ مساء يوم الجمعة حوالي 190 بالونًا، بحسب ما أفادت به هيئة الأركان المشتركة في سيول، ووفقًا للتقارير هبط نحو مئة من هذه البالونات حتى الآن في مناطق مختلفة من كوريا الجنوبية، وخاصة في شمال البلاد.
كما تشير التفاصيل إلى أن الأكياس المربوطة بالبالونات احتوت بشكل أساسي على مواد غير قابلة لإعادة التدوير مثل الورق والنفايات البلاستيكية، وهذه الخطوة تأتي في وقت حرج، عقب زيارة رئيس الوزراء الياباني المنتهية ولايته "فوميو كيشيدا" إلى كوريا الجنوبية.
حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الكوري الجنوبي "يون سوك يول" يوم الجمعة الماضية، هذه التصعيدات تعكس التصاعد المستمر في التوترات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، ومنذ مايو من هذا العام، وأرسلت كوريا الشمالية ما يقرب من خمسة آلاف بالون مماثل إلى الجنوب.
كما تزعم "بيونغ يانغ" أن هذه التصعيدات تأتي كإجراء انتقامي ضد بالونات تحتوي على رسائل دعائية يرسلها ناشطون كوريون جنوبيون إلى الشمال، ومنذ ذلك الوقت شهدت العلاقات بين البلدين تدهورًا ملحوظًا، حيث سجلت أدنى مستوياتها منذ سنوات.
بينما تزامنت هذه الأحداث مع زيارة رئيس الوزراء الياباني "فوميو كيشيدا" إلى كوريا الجنوبية، والتي تضمنت مباحثات مع الرئيس الكوري الجنوبي حول قضايا إقليمية ودولية، وهذه الزيارة لم تكن فقط رمزًا لتقوية العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية.

بل أيضًا فرصة لتبادل وجهات النظر حول كيفية التعامل مع الأنشطة الاستفزازية لكوريا الشمالية، في سياق التصعيد العسكري أعلنت كوريا الشمالية مؤخرًا عن نشر 250 قاذفة صواريخ باليستية عند حدودها الجنوبية، وهذا الإعلان يأتي في ظل تعزيز كوريا الجنوبية لتدريباتها العسكرية.
حيث استأنفت تدريبات بالذخيرة الحية في الجزر الحدودية والمناطق القريبة منالمنطقة منزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية إلى شطرين، ورداً على هذه التصعيدات استأنفت كوريا الجنوبية بث الدعاية عبر مكبرات الصوت على طول الحدود بين البلدين.
حيث علقت بالكامل اتفاقًا عسكريًا كان يهدف إلى خفض التوتر، وهذا الاتفاق كان من المقرر أن يساهم في تهدئة الأجواء بين الكوريتين، ولكنه الآن مُعلق وسط الأزمات المتصاعدة، كما أن هذه التصعيدات تلقي بظلالها على الاستقرار الإقليمي وتثير قلق المجتمع الدولي، والتعاون بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية باتمهددًا.
بينما قد يؤثر على الاستقرار في المنطقة بشكل عام، و علاوة على ذلك فإن التوترات بين الكوريتين لها تداعيات على العلاقات مع دول أخرى مثل اليابان والولايات المتحدة، التي تعتبر حليفة لكوريا الجنوبية وتراقب عن كثب تطورات الوضع، وستتطور هذه الأزمات في المستقبل القريب.
لكن من المؤكد أن التصعيد الحالي يزيد من تعقيد جهود السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وهناك حاجة ملحة للوساطة الدولية وللإجراءات الدبلوماسية الفعالة للحد من التوترات وتجنب المزيد من التصعيد، كما ستظل العلاقات بين كوربا الشمالية والجنوبية تحت مراقبة دقيقة.
حيث من الضروري أن تستمر جهود المجتمع الدولي في دعم الحواروالتهدئة. في الوقت نفسه، يتعين على الدول المعنية أن تعمل على بناء قنوات تواصل فعالة لتجنب سوء الفهم وتصعيد الأوضاع.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق