في خطوة حاسمة قبيل مغادرته منصبه، أعلن الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، عن تخصيص 2.5 مليار دولار كمساعدات إضافية لأوكرانيا، وذلك في إطار دعمها المستمر في مواجهة الغزو الروسي.

كما أن هذا الإعلان يأتي في وقت حساس حيث لا تزال الحرب الدائرة في أوكرانيا تشهد تصعيدًا مستمرًا، مع اشتداد المعارك على الجبهات المختلفة، وهذه الحزمة المالية الجديدة تأتي كجزء من مساعي الولايات المتحدة، لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا قبل مغادرة بايدن البيت الأبيض في 20 يناير المقبل.

وفقا للبيان الذي نشره البيت الأبيض، تتضمن هذه الحزمة 1.22 مليار دولار مخصصة لتعزيز الأمن في أوكرانيا، مع التركيز على توفير الأسلحة والذخائر الحديثة، والحزمة تشمل مجموعة من المعدات العسكرية المتطورة، التي تهدف إلى مساعدة القوات الأوكرانية في تحسين قدرتها على التصدي للهجمات الروسية.

من أبرز العناصر التي تحتوي عليها المساعدات، هي أنظمة صواريخ أرض-جو متقدمة، مثل نظام NASAMS الذي يُعتبر من الأنظمة المتطورة لتوفير الحماية من الطائرات والصواريخ، هذا بجانب صواريخ ستينغر التي تعد من الأسلحة المضادة للطائرات التي أثبتت فعاليتها في المعارك.

بالإضافة إلي أنظمة الدفاع الجوي HAWK، التي تعتبر جزءًا من جهود تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية ضد الهجمات الصاروخية، وقذائف مدفعية عيار 155 ملم و105 ملم، وهي أسلحة أساسية لمواصلة القتال على الجبهات المشتعلة.

جو بايدن  والرئيس الأوكراني

كما يأتي الدعم الجديد في وقت حساس بالنسبة لأوكرانيا، حيث تتصاعد التوترات بشكل ملحوظ في عدة مناطق حدودية مع روسيا، بما فيذلك منطقة كورسك، حيث تستمر المعارك الشديدة بين القوات الروسية والأوكرانية وفي الآونة الأخيرة.

أرسلت روسيا آلاف الجنود الكوريين الشماليين لدعم قواتها في محاولة لاستعادة الأراضي التي استولت عليها أوكرانيا، وأن هذا التصعيد العسكري يضع مزيدًا من الضغط على أوكرانيا لزيادة جاهزيتها العسكرية، مما يجعل الدعم الأمريكي في هذا التوقيت ذا أهمية بالغة.

من خلال تقديم هذه المساعدات، تسعى الولايات المتحدة إلى ضمان قدرة أوكرانيا على الدفاع عن أراضيها، خصوصًا في ظل التفوق العسكري الروسي الواضح في العديد من الجبهات، وقد أعرب مسؤولون أميركيون عن التزامهم المستمر بتقديم الدعم لكييف، رغم التحديات اللوجستية والسياسية.

على الرغم من هذه الحزمة الكبيرة من المساعدات، فإن هناك تحديات لوجستية قد تؤثر على قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ هذه الوعود في الوقت المحدد وفي وقت سابق، أقر كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية بأن بعض الأسلحة والمعدات.

التي تم تخصيصها لأوكرانيا قد لا تكون قادرة على الوصول في الوقت المناسب، حيث تشير التقارير إلى أن البنتاغون يواجه صعوبة في نقل مخزونات الأسلحة المتبقية والتي تبلغ قيمتها 5.6 مليار دولار، التي أقرها الكونغرس الأمريكي سابقًا.