واصل الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، دعمه الكامل لإسرائيل حتى بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله "حسن نصر الله"، في عملية نددت بها العديد من الدول باعتبارها تصعيدًا كبيرًا للعنف من قبل تل أبيب ولم يتردد بايدن في وصف هذا العمل، الذي يُعتبر محظورًا بموجب القانون الدولي، بأنه “إجراء لتحقيق العدالة” لضحايا أربعة عقود من ما أسماه حكم الإرهاب على حد تعبيره.
في البيان الصادر عن البيت الأبيض، والذي نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، برر بايدن موقفه من نصر الله، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية منذ التسعينيات، وقد أوضح بايدن أن نصر الله قد دعم حركة حماس بعد الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر، حيث أشار إلى أن عملية القضاء على نصر الله تمت في إطار أوسع للصراع الذي بدأ في ذلك اليوم وأضاف بايدن في البيان: “
"في اليوم التالي، اتخذ نصر الله القرار المصيري بالتعاون مع حماس وفتح ما أسماه ‘الجبهة الشمالية’ ضد إسرائيل”.

متهمًا حزب الله تحت قيادة نصر الله، بالمسؤولية عن مقتل الآلاف من الأمريكيين والإسرائيليين واللبنانيين وكذلك استخدمت المرشحة الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024 "كامالا هاريس"، نفس التعبير إجراء عادل في بيانها الذي أكد أيضًا على دعمإسرائيل، حيث قالت:
“أنا والرئيس بايدن لا نريد أن نرى الصراع في الشرق الأوسط يتصاعد إلى حرب إقليمية أوسع”، وأضافت أن “الدبلوماسية تظل أفضل وسيلة للمضي قدمًا لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة”.
كما تتزايد الانتقادات لبيدن بسبب انحيازه لإسرائيل، حيث يعتبر الكثيرون أن هذا الموقف قد يساهم في تفاقم الصراع في المنطقة، وقد أبدى عدد من الخبراء والمحللين مخاوفهم من العواقب المترتبة على هذا الدعم المطلق، خاصة في ظل التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة، كما يأتي موقف بايدن في إطار التزامه التقليدي بدعم إسرائيل كحليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
بينما قد أشار بايدن في تصريحات سابقة إلى أهمية الحفاظ على الأمن الإسرائيلي، وخاصة في ظل التهديدات المستمرة التي تواجهها إسرائيل من مختلف الجماعات المسلحة في المنطقة، وتواصل إدارة بايدن جهودها لتحقيق توازن في السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط، حيث تواجه تحديات كبيرة من مختلف الأطراف، ويُعتقد أن هذه السياسات ستلعب دورًا حاسمًا في تشكيل مستقبل العلاقات الأمريكية مع الدول العربية والإسلامية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق