بدأ الأميركيون مساء أمس السبت وداع الرئيس الأسبق "جيمي كارتر" الذي رحل عن مائة عام، في مراسم رسمية تستمر لمدة 6 أيام، وانطلقت من مسقط رأسه " بلاينز"، وتختتم الخميس المقبل.
أعلن الرئيس الامريكي "جو بايدن" تنكيس الأعلام لمدة شهر، بعد وفاة "جيمي كارتر" في يوم 29 ديسمبر 2024، على أن يكون تشييعه يوم الخميس، يوم حداد وطني.
وأشاد الكثير من قادة الدول بالرئيس الاسبق الراحل كارتر والذي أمضى ولاية واحدة في البيت الأبيض (1977- 1981) ، ولكنه ترك إرث كبير من الإنجازات في مجالات مختلفة، من الدبلوماسية إلى الأعمال الخيرية، مروراً بحقوق الإنسان والديمقراطية، وتم منحه جائزة نوبل للسلام في عام 2022.

بدأت مراسم وداع "جيمي كارتر" رسمياً في الساعة العاشرة صباح يوم السبت، مع قيام بعض العناصر من جهاز الخدمة السرية المكلفة بحماية الرؤساء الأميركيين، بحمل نعشه، ووضعه داخل سيارة لنقل الموتى جالت داخل مدينة بلاينز بولاية جورجيا.
وتجمعت الحشود على جوانب الطرقات في مدينة بلاينز لتوديعه، وإلقاء التحية على الموكب الذي سار ببطء شديد، بينما لوح له الكثيرون بالأعلام الأميركية.

توقفت السيارة التي تحمل النعش أمام المزرعة التي عاش فيها عائلة كارتر خلال طفولته، حيث قُرع جرسها 39 مرة تكريم للرئيس الامريكي التاسع والثلاثين للولايات المتحدة.

أكد ويليام براون البالغ من العمر (71 عام) للصحافيين بينما كان ينتظر وصول الموكب في بلاينز: «كان رجل لا يمشي بخيلاء، وكان شخص عادي»، مضيفاً: «سوف نفتقده».

وتابع الموكب طريقه إلى مدينة أتلانتا، وتوقف لمحطة قصيرة، وتم الوقوف دقيقة صمت أمام مبنى «الكابيتول» في ولاية جورجيا، وخدم كارتر كسيناتور عن هذه الولاية، قبل أن يصبح حاكم لها.

ومن هناك تم نُقل الجثمان إلى مركز كارتر الرئاسي، حيث يسجَّى من الساعة السابعة مساء يوم السبت ف منتصف الليل بتوقيت غرينتش، وحتى السادسة صباح يوم الثلاثاء ليلتقي الأميركيين بنظرة الوداع عليه.
وقال جيسون حفيد جيمي كارتر في حفل مركز كارتر: «سوف نمضي هذا الأسبوع ونحن نحتفل بهذه الحياة الهائلة، وحياة أعتقد بأننا يمكن أن نتفق على أنها كانت ممتلئة، وقال أحدهم إنه لأمر مدهش ما يمكن تكديسه في 100 عام».

وتمت الإشادة بالعاملين داخل مؤسسة الرئيس السابق التي تركز على حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، وسوف ينقل النعش اليوم الثلاثاء من قاعدة داخل جورجيا إلى قاعدة أندروز الجوية بقرب واشنطن، بطائرة عسكرية تحمل رمز «المهمة الجوية الخاصة 39».
اما في العاصمة، ستكون لموكب الجنازة محطة وقوف عند النصب التذكاري للبحرية الأميركية التي خدم كارتر داخل صفوفها، خصوصا على متن الغواصات، بعد تخرُّجه في الأكاديمية البحرية عام 1946.
من المقرر أن يُنقل النعش من سيارة نقل الموتى إلى عربة تجرها أحصنة، وصول إلى مبنى «الكابيتول»، حيث سيحمله مجموعة من العسكريون محاط بعناصر من حرس الشرف.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق