تصاعدت حدة التوتر بين لبنان وإسرائيل إثر الغارات العنيفة التي شنتها الأخيرة، إذ قامت بإطلاق خمسة صواريخ باتجاه الأراضي اللبنانية، وهي صواريخ لا تزال مجهولة الهوية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق الجهود الإسرائيلية للضغط على لبنان من أجل استدراجه للدخول في مفاوضات سياسية، وهو ما يتعارض مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.

رئيس مجلس النواب نبيه بري

وفي هذا السياق، أوضح رئيس المجلس النيابي اللبناني، نبيه بري، أن إسرائيل تحاول استدراج لبنان نحو التطبيع مع وجود نية للتفاوض، إلا أنه أكد أننا "لسنا في هذا الوارد". وأعرب بري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن التزام لبنان بالاتفاق المدعوم دولياً وعربياً، مشيراً إلى أن إسرائيل هي التي تعطل تنفيذ هذا الاتفاق وتسعى للالتفاف عليه.

كما أشار بري إلى أن الجيش اللبناني جاهز لاستكمال انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، إلا أن المشكلة تكمن في رفض إسرائيل الانسحاب من بعض النقاط، مما يمنع الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الدولية تحت مظلة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل).

وأكد رئيس البرلمان اللبناني أن "حزب الله" يلتزم باتفاق وقف النار ولم يعرقل تنفيذه، بل انسحب من جنوب الليطاني، كما أنه لم يطلق رصاصة واحدة منذ ستة أشهر، رغم خروقات إسرائيل المستمرة واعتداءاتها على القرى الجنوبية، مشدداً على أن الحزب يتبع سياسة ضبط النفس ويدعم الدولة اللبنانية في تنفيذ الاتفاق.

وتطرق بري إلى الاتفاق الذي تعهدت الولايات المتحدة بتنفيذه، مشيراً إلى أنه ينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني وإطلاق الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل، إلا أن هذه الأخيرة ترفض الانسحاب وتواصل اعتداءاتها، وآخرها في الساعات الماضية، مدعية إطلاق صواريخ على مستوطنة المطلة.

وفي نهاية الحديث، استعرض بري الاقتراح القائل بتشكيل وفد لبناني يتكون من عسكريين ومدنيين ذوي صفة دبلوماسية للتفاوض حول إطلاق الأسرى اللبنانيين، وانسحاب إسرائيل، وتثبيت الحدود اللبنانية-الإسرائيلية استناداً إلى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949. ولكنه أكد أن هذا الاقتراح يُعد غير قابل للنقاش، إذ أن القبول به يعني الإطاحة باتفاق وقف النار الذي يجب أن ينفذ تحت رعاية (يونيفيل) وبإشراف اللجنة الخماسية.