تعهدت الحكومة البريطانية صباح اليوم الجمعة، إنها ستمد أوكرانيا بحوالى 650 صاروخ من نوع "مارتليت" بقيمة تتجاوز الـ 213 مليون دولار، في إطار حمايتها من الطائرات المسيرة والقصف الروسي.

هجوم جوي

في الأسبوع الماضي، نفذت روسيا أكبر هجوم جوي على أوكرانيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في بداية عام 2022، وحينها طلبت أوكرانيا من البلاد الآخري المزيد من الدعم الدفاعي الجوي لحماية نفسها.

وتم الإعلان عن إمدادات جديدة من الصواريخ في الوقت الذي حضر فيه وزير الدفاع البريطاني "جون هيلي" اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية بشأن أوكرانيا، وهو تحالف مؤقت يضم أكثر من 50 دولة، في قاعدة جوية أمريكية بألمانيا.

وكشفت وزارة الدفاع البريطانية أنه بناءً على التزام الحكومة الجديدة بتسريع تسليم المساعدات إلى أوكرانيا، من المحتمل أن تصل الدفعة الأولى من الصواريخ التي تم الإعلان عنها صباح اليوم الجمعة مع حلول نهاية العام.

وأشارت الوزارة إلى أن الصواريخ خفيفة الوزن ومتعددة المهام "مارتليت" ، التي تنتجها شركة "تاليس"، تمتاز بمداها الذي يتجاوز 6 كيلومترات، وقدرتها الكبيرة على الإطلاق من منصات مختلفة على اليابسة وفي البحر وفي الجو.

العلاقات بين أوكرانيا وبريطانيا

تُعدّ أوكرانيا وبريطانيا دولتين تتمتعان بعلاقات تاريخية وثيقة، تُعزّزها المصالح المشتركة والتعاون في مجالات مختلفة، وأدّى العدوان الروسي على أوكرانيا في عام 2022 إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، حيث تُقدّم بريطانيا دعمًا عسكريًا وماليًا كبيرًا لأوكرانيا، وتُفرض عقوبات قاسية على روسيا.

حيث تُشارك بريطانيا في تدريب القوات المسلحة الأوكرانية وتُزوّدها بالأسلحة والمعدّات العسكرية، وتُساهم ايضاً في دعم أوكرانيا في مجال الطاقة، وتُساعدها على التخلّص من الاعتماد على الغاز الروسي، ومن المتوقع أن تستمرّ هذه العلاقات في التطوّر، لا سيّما في ظلّ التهديدات الروسية.

حرب أوكرانيا وروسيا

بدء الصراع في فبراير 2022 حيث تري روسيا أن أوكرانيا جزء لا يتجزأ من ثقافتها وتاريخها، وتسعي دائماً إلى ضمها إليها، وتحاول منع توسع حلف الناتو نحو حدودها، وتعتبر انضمام أوكرانيا للناتو تهديدًا لأمنها، كما يستخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب لتعزيز شعبيته في الداخل، وإلهاء الشعب عن المشاكل الاقتصادية والسياسية.

بدأت روسيا غزوها لأوكرانيا في 24 فبراير 2022 بالهجوم على العاصمة كييف، وواجهت القوات الروسية مقاومة شرسة من قبل الجيش الأوكراني والمواطنين، ثم فرضت الدول الغربية عقوبات اقتصادية قاسية على روسيا، مما أدى إلى أزمة اقتصادية، وتدخلت دول غربية في الحرب، بتقديم الأسلحة والدعم اللوجستي لأوكرانيا.

وتسببت الحرب في مقتل الآلاف من الأشخاص، من كلا الجانبين، ودمرت مدنًا وقرى في أوكرانيا، مما تسبب في أضرار مادية هائلة، وحدوث أزمة اقتصادية عالمية، مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وزادت الحرب من التوتر الدولي، وهددت بإشعال حرب عالمية، ولا يزال هذا الصراع المسلح مستمر، وتتطور الأحداث بشكل سريع للغاية.