في ظل تصاعد التوترات العسكرية في لبنان، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية مساء يوم الجمعة بيانًا عاجلًا تحث فيه جميع مواطنيها المتواجدين في لبنان على مغادرة البلاد فورًا وعلى أول رحلة متاحة.
حيث يأتي هذا التحذير إثر الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما يُعتقد أن مقر “حزب الله”كان أحد الأهداف الأساسية وفي بيانها الرسمي، أوضحت وزارة الخارجية البريطانية أنها تعمل حاليًا على زيادة القدرة الاستيعابية للطائرات المغادرة من لبنان، كما تسعى لتأمين مقاعد إضافية للمواطنين البريطانيين الراغبين في مغادرة البلاد.
كما شددت الوزارة على ضرورة قيام المواطنين البريطانيين المتواجدين في لبنان بتسجيل حضورهم لدى السفارة البريطانية لتلقي أحدث المعلومات حول الوضع الأمني في البلاد، وللتنسيق بشأن مغادرتهم، حيث جاء هذا التحذير بعد غارة جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت مقر القيادة المركزي لحزب الله الواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت.
حيث أن هذه المنطقة معروفة بأنها معقل قوي للحزب، وتعتبر أحد أهم المناطق الاستراتيجية للحزب، وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الغارات استهدفت تحديدًا أربعة مبانٍ سكنية في منطقة حارة حريك، وهو ما أدى إلى تدخل سيارات الإسعاف بشكل عاجل لنقل المصابين، ووفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية كان الهدف الرئيسي لهذه الغارات هو الأمين العام حسن نصر الله.
بينما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن الغارة كانت تستهدف موقعًا يُعتقد أن نصر الله كان موجودًا فيه ومع ذلك، لا تزال المعلومات حول مصيره غير مؤكدة، حيث تضاربت الأنباء بشأن ما إذا كان قد تم استهدافه بالفعل أم لا، بينما نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مقرب من “حزب الله” تأكيدًا بأن نصر الله لا يزال على قيد الحياة ولم يكن في المكان المستهدف وقت وقوع الغارة.
كما أوضح مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله عبر التلفزيون الإيراني أن نصر الله بخير ولم يتعرض لأي أذى، والهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية ليس بالجديد، لكنه يأتي هذه المرة في إطار تصعيد حاد بين إسرائيل و”حزب الله” عقب توترات متزايدة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
بينما قد رفعت القوات الإسرائيلية حالة التأهب القصوى تحسبًا لأي رد من حزب الله أو من أي أطراف أخرى في المنطقة، بما في ذلك إيرانالتي تُعتبر داعمة رئيسية للحزب، وشهدت الساحة الإعلامية اللبنانية والإسرائيلية سيلًا من التكهنات حول مصير نصر الله، حيث انتشرت شائعات عن انقطاع الاتصال بينه وبين قيادة الحزب، إلا أن المصادر الرسمية اللبنانية نفت هذه الأخبار، مشيرة إلى أن نصر الله في مكان آمن وأنه بخير.
كما أثارت الغارات الإسرائيلية ردود فعل دولية ومحلية واسعة، حيث عبرت العديد من الدول عن قلقها إزاء تصاعد الأوضاع في لبنان، ودعت الحكومة البريطانية مواطنيها إلى مغادرة البلاد كإجراء احترازي بسبب الغموض الذي يكتنف الوضع الأمني، وهو ما يعكس قلقًا كبيرًابشأن مستقبل الاستقرار في لبنان، ومع استمرار التضارب في الأنباء حول مصير "حسن نصر الله"يبقي التوتر والأخداث متصاعدة ومعقدة بشكل كبير.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق