كشفت وزارة الخارجية البريطانية يوم الاثنين، أنه تم فرض عقوبات على أشخاص وكيانات إيرانية عقب الهجوم الإيراني على إسرائيل في الأول من أكتوبر الجاري 2024.
وأفادت الوزارة أن مجموعة العقوبات تم فرضها نتيجة لـ "استمرار الأنشطة الخطيرة" التي تقوم بها إيران بمنطقة الشرق الأوسط، تشير إلى أنها تستهدف شخصيات مهمة في الجيش الإيراني والقوات الجوية، بالإضافة إلى كيانات مرتبطة بتطوير الصواريخ الباليستية وصواريخ "كروز" وجهاز استخبارات "الحرس الثوري".
وشنت طهران هجمات على إسرائيل في 13 أبريل، وتكررت هذه الهجمات مرة أخرى في أكتوبر، وقد أفاد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في بيانه: "على الرغم من التحذيرات المتكررة، فإن الأنشطة الخطيرة التي تقوم بها إيران ووكلاؤها تؤدي إلى تصعيد أكبر بمنطقة الشرق الأوسط".
وتابع: "بعد الهجوم بالصواريخ الباليستية على إسرائيل، نحمّل إيران المسؤولية ونكشف عن الأشخاص الذين ساعدوا في تنفيذ هذه الأفعال». وأكد: «سنقوم بالتعاون مع حلفائنا وشركائنا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التهديدات غير المقبولة من إيران، وندعو إلى خفض التصعيد في المنطقة".
وأشارت الخارجية البريطانية إلى أن الإعلان اليوم يأتي بعد تحذيرات متكررة من المملكة المتحدة وشركائها الدوليين، الذين دعوا إيران لإنهاء أنشطتها المزعزعة للاستقرار بالشرق الأوسط، فيما تناول لامي سلوك إيران مع الشركاء الأوروبيين أثناء اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.
وتضمنت العقوبات كلاُ من: القائد العام للجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي، ونائبه محمد حسين دادرس، وقائد القوات الجوية حميد واحدي، والجنرال حبيب الله سياري، نائب رئيس هيئة الأركان، بالإضافة إلى محمد كاظمي، رئيس جهاز استخبارات "الحرس الثوري"، وعلي محمد نائيني، المتحدث باسم "الحرس الثوري".
واستهدفت العقوبات شركة تصميم أنظمة الدفع "فرزانيغان" وأكبر مهندسيها حسين بورفرزانة، التي تلعب دوراً في تصميم محركات صواريخ "كروز"، ومنظمة الفضاء الإيرانية التي تعمل على تطوير تقنيات مركبات الإطلاق الفضائي المستخدمة في الصواريخ الباليستية، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالوحدة الصاروخية للحرس.
يُشار إلى أن بريطانيا قد فرضت أكثر من 400 عقوبة على إيران، منها عقوبات تستهدف الحرس الثوري ومجموعة من المسؤولين عن الهجوم الأخير، وفقاً لما ورد في البيان البريطاني، وشدد البيان على أهمية تجنُّب تصعيد إقليمي أوسع بأي ثمن، مؤكداً التزام بريطانيا بالعمل مع الشركاء لتحقيق وقف إطلاق النار.
واستنكرت دول مجموعة السبع، التي تشمل بريطانيا والولايات المتحدة، الهجوم الإيراني، ودعت إلى تقليل التوترات في الشرق الأوسط مع تأكيد دعمها لأمن إسرائيل، وتشير بعض التقارير في إسرائيل إلى أن إيران استخدمت أسلحة متقدمة في هذا الهجوم، وأن صواريخها اجتازت المجال الجوي.
فيمت ذكرت سلطة الضرائب إنها قامت بدفع 1.5 مليار شيقل كتعويضات عن الممتلكات المتضررة منذ هجوم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر 2023، وتقدّر أن هناك مدفوعات إضافية تبلغ حوالي مليار شيقل معلقة، بما في ذلك الأضرار التي لم يتم تقديم مطالبات بشأنها بعد، خاصة في شمال إسرائيل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق