أعلنت ميساء صابرين، حاكمة مصرف سوريا المركزي، في تصريح خاص لوكالة رويترز يوم الخميس، أنها تقدمت باستقالتها، وذلك بعد أقل من ثلاثة أشهر على توليها هذا المنصب. وأوضحت أنها اتخذت هذا القرار في ضوء التوقعات بتعيين حكام جدد لمصرف سوريا المركزي بعد تشكيل الحكومة المرتقبة في الأيام القليلة القادمة.

وأكد عدد من المسؤولين السوريين ومصادر في القطاع المالي أن هنالك خطة لتعيين بديل لميساء صابرين حالما يتم الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة. وعلى صعيد متصل، تداولت مصادر من بينهم مصرفيون ورجال أعمال في سوريا أن عبد القادر حصرية هو أحد الأسماء المطروحة ليكون خلفاً لميساء، وهو شخصية لها تاريخ حافل كونها كانت شريكاً لشركة إرنست ويونج الدولية في سوريا.

تسلّمت ميساء صابرين منصبها بعد إقالة الحاكم السابق محمد عصام هزيمة، الذي تمت إقالته بعد الأحداث التي أعقبت الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وتتمتع صابرين بخبرة واسعة في المجال المالي، حيث تشغل عضوية مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية كممثلة عن المصرف المركزي منذ ديسمبر 2018.

قبل إسناد هذه المهمة إليها، شغلت ميساء عدة مناصب مهمة في المصرف المركزي، بما في ذلك منصب النائبة الأولى للحاكم والمديرة المسؤولة منذ عام 2018، إضافة إلى رئاستها لقسم الرقابة المكتبية في المصرف.

ويعتبر تعيين ميساء صابرين واحداً من أبرز التطورات في الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، حيث تم مؤخراً تعيين عائشة الدبس كرئيسة لمكتب شؤون المرأة في الحكومة السورية المؤقتة. وفي حوارها مع رويترز عند بداية فترة ولايتها، أكدت ميساء على التزامها بتعزيز استقلالية البنك المركزي، بعد سنوات من السيطرة الحكومية، وكانت هذه هي المقابلة الوحيدة التي أجرتها منذ تولّيها المنصب.