وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، نفسه امام مواجهة المعارضة مرة اخري، بقرار إقالة وزير الدفاع "يوآف غالانت"، وتعيين " يسرائيل كاتس" وزير الخارجية" مكانه، إذ وُصفت هذه الخطوة بأنها دراما ستُحدث هزة أرضية، وأنها خطوة اتخذها نتنياهو لترهيب رفاقه المتمردين داخل حزب «الليكود».
سارع وزير الدفاع "يوآف غالانت" إلى الإعلان أن الخلاف القائم بينه وبين نتنياهو يعود إلى ثلاثة مواضيع هي : إصراره الدائم على سن قانون التجنيد، والذي يضمن مضاعفة اعداد الشبان المتدينين المجندين للجيش، والالتزام باستعادة كل المختطفين، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية للنظر في أحداث 7 أكتوبر 2023.
لكنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أقدم على اتخاذ هذه الخطوة، وفي هذا الوقت بالتحديد، فقط لأنه بدء يفقد ائتلاف حكومته، لان الأحزاب الدينية (الحريديم) تصر على تعديل القانون بطريقة خاصة لضمان إعفاء الغالبية الساحقة من أبنائهم من التجنيد ودخول الجيش، وتتهم نتنياهو بفشله الذريع في السيطرة على رفاقه.
وكان عشرة نواب في الائتلاف قد أعلنوا في وقت سابق أنهم لن يؤيدوا القانون خلال التصويت عليه بالقراءة التمهيدية، اليوم (الخميس)، وهو الأمر الذي من شأنه أن يثير أزمة داخل الحكومة الاسرائيلية، ولا يمتلك نتنياهو أكثرية لتأييد تمرير القانون، حتى بعد إقالته لغالانت، فهو لديه الآن 60 نائب مؤيد لهذا القانون، وهو يحتاج إلى 61 نائب علي الاقل.
ومن جانب اخر صرحت لجنة التحقيق المدنية المستقلة في إسرائيل والتي تقوم بتحقيق في إخفاقات الحكومة في الفترة التي سبقت هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، إنها تتوجه بطلب عاجل إلى وزير الدفاع المنتهية ولايته (يوآف غالانت) بالحضور وإعطاء روايته لأحداث الحرب، حسب ما نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
في رسالة موجهة إلى رئيس الدفاع الذي تم فصله مؤخراً، وذكرت لجنة التحقيقات أن: «شهادته مهمة لتعزيز الثقة العامة وكشف الحقيقة كما أكدت أنت بنفسك في خطابك»، وأضافت اللجنة : «هذا واجبك المدني».
وفي كلمة وزير الدفاع "يوآف غالانت" إلى الأمة بعد إبلاغه بإنهاء خدمته، دعا غالانت إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية، وأصر على أن ضوء الشمس والتحقيق الصادق سيسمحان لنا بالتعلم وبناء القوة لمواجهة اي تحديات مستقبلية .
تعتبر هذه هي المرة الثانية في أقل من شهر التي تطلب فيها لجنة التحقيقات من غالانت الإدلاء بشهادته، في أواخر شهر أكتوبر، أرسلت اللجنة عدة إشعارات تحذيرية إلى العديد من المسؤولين الحاليين وكبار المسؤولين، ومنهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعرضت عليهم فرصة أخيرة من اجل الإدلاء بشهاداتهم قبل نشرها نتائج التحقيق في الأسابيع المقبلة.
وأخيراً، قضية الصراع بين نتنياهو وغالانت هي أن مصيرهم يبدو مرتبط إلى حد بعيد، فالمحكمة الجنائية الدولية في الشهور الماضية أصدرت توصية بتوجيه الاتهام لكلا من غالانت ونتنياهو بارتكاب جرائم حرب، كما أن اللجنة القومية التي سوف يتم تشكلها بعد نهاية الحرب للبحث عن مسئولية الإخفاق في توقع هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، من المحتمل أن تدينهم معاً، علي الرغم أن غالانت من أكثر المدافعين عن الاستيطان والمستوطنين
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق