تزامناً مع التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة الامريكية والصين، خاصة بعد التصريحات الأخيرة من الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وزيادة الرسوم الجمركية على البضائع الصينية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وبناء عليه قامت أيضاً الصين بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الأميركية إلى 125%.

ولكن يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بناء على المتغيرات الأخيرة، في طريقه إلى تغيير موقفة، خاصة بعد الحديث الأخير للبيت الأبيض والذي أكد خلاله تفاؤله بشأن التواصل خلال الفترة القادمة الى اتفاق تجاري مع دولة الصين.

وأمس اليوم أعلن الرئيس الأمريكي بأن الدولار الأمريكي سوف يظل دائماً بمثابة العملة المرجعية، في ظل كون العملة الخضراء "الدولار" تشهد تراجعا في الأسواق متأثرة بسياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها الرئيس الأميركي.

ومن جانبها فقد قالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، كارولاين ليفيت، إن الرئيس الأميركي مستعد للتفاوض مع الصين، وأضافت أنه يشعر بالتفاؤل بشأن ذلك.

لكن في الوقت نفسه، أعلنت الصين يوم الجمعة أنها سترفع الرسوم الجمركية على السلع الأميركية إلى 125%. وقالت إنها لن تهتم بأي رسوم إضافية تفرضها إدارة ترامب.

هذا التصعيد تسبب في انخفاض قيمة الدولار، حيث وصل يوم الجمعة إلى أدنى مستوى له أمام اليورو منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكانت الأسواق الأوروبية قد تماسكت قليلاً يوم الخميس، لكنها عادت للانخفاض بعد إعلان الصين، رغم أن التراجع لم يكن كبيرًا مثل ما حدث في بداية الأسبوع. أما في الولايات المتحدة، فتوقعت الأسواق ارتفاعًا في مؤشرات بورصة نيويورك قبل افتتاحها الرسمي.

بسبب هذه التوترات، قال البنك المركزي الأميركي إنه مستعد للتدخل لحماية الأسواق المالية إذا لزم الأمر. وأوضحت مسؤولة في البنك، سوزان كولينز، أن التدخل يعتمد على ما ستكشف عنه الظروف الاقتصادية.

في الوقت نفسه، أظهرت دراسة من جامعة ميشيغان أن ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي تراجعت بشكل عام، بصرف النظر عن عمر أو تعليم أو مكان أو انتماء السياسي للأشخاص.

رغم هذه التحديات، قال الرئيس ترامب يوم الجمعة إن سياسته المتعلقة بالرسوم الجمركية تحقق نتائج جيدة. وكتب على منصة "تروث سوشيال" إن الأمور تسير بشكل ممتاز وإنها أخبار جيدة لأميركا والعالم.

ومن جانبها، أعلنت الصين من جديد أنها سترفع رسومها على المنتجات الأميركية إلى 125%، وهذا يعتبر تصعيدًا جديدًا في الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة. أما الاتحاد الأوروبي، فيبحث عن حل دبلوماسي.

وقالت الصين إن فرض الولايات المتحدة لرسوم مرتفعة جدًا يعد خرقًا لقواعد التجارة الدولية، ووصفت سياسة واشنطن بأنها "ترهيب وضغط من طرف واحد".

وأضافت الصين أن هذه الرسوم تجعل من المستحيل على المنتجات الأميركية دخول السوق الصينية، وأكدت أنها لن تستجيب لأي زيادات جديدة تفرضها أميركا.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن تجميد مؤقت لبعض الرسوم لمدة 90 يومًا، باستثناء الصين، التي رفع عليها الرسوم بدلاً من تجميدها.

ومنذ بداية أبريل، أبقت الولايات المتحدة على رسوم بنسبة 10%، وفرضت رسومًا إضافية بنسبة 25% على الحديد والألمنيوم والسيارات، خصوصًا ضد الاتحاد الأوروبي.