عاد علماء الآثار والمهتمون بالتاريخ المصري إلى الأضواء من جديد بعد تداول أنباء مثيرة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن اكتشاف مدينة كبيرة أسفل هرم خفرع في محافظة الجيزة المصرية.
وبينما تفاعل الكثيرون مع هذه المعلومات، بقيت الأنباء مستندة إلى روايات غير موثوقة ودون دليل قوي يدعمها.
في هذا الإطار، أكد أشرف محيي الدين، مدير عام آثار الجيزة والهرم، أن تلك الشائعات لا تستند إلى حقائق علمية وأن الأشخاص الذين روّجوا لهذه الافتراضات ليس لديهم خبرة في هذا المجال، حيث اعتمدوا في تعليقاتهم على صور رادارية تم التقاطها بواسطة قمر صناعي.
زاهي حواس: لا يمكن للرادارات اختراق الصخورة الصماء أسفل الهرم
من جهته، نفى عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار المصري السابق، مزاعم وجود مدينة مدفونة تحت هرم الملك خفرع، ووصف تلك الادعاءات بأنها غير صحيحة وتصدر عن أشخاص ليس لديهم دراية كافية بالحضارة المصرية القديمة. وأكّد حواس في بيان رسمي أن هذه المعلومات تفتقر إلى أي دليل علمي ملموس، كما أن لا توجد بعثات أثرية تعمل في هرم الملك خفرع في الوقت الراهن.
كما أشار إلى أن الشائعات تأتي من متخصصين غير مطلعين على تاريخ الأهرامات، وأن المجلس الأعلى للآثار لم يمنح أي تصريح لهؤلاء الأفراد القيام بأية دراسات داخل هرم الملك خفرع.
حواس: المدينة المزعومة تحت الهرم خيال علمي لا تدعمه أي اكتشافات أثرية
وضّح الدكتور زاهي حواس معلوماته بمزيد من التفاصيل، فقال إن قاعدة هرم الملك خفرع نُحتت من الصخر بارتفاع حوالي 8 أمتار، وأنه لا توجد أعمدة أسفلها كما زُعم في الشائعات. وأكد أنه لم يتم استخدام أي أجهزة رادار داخل الهرم، مشيراً إلى أن هذه الافتراضات لا تمت للواقع بصلة.
وفي ختام تصريحاته، وصف عالم المصريات الشهير الشائعات بأنها محاولة للنيل من مكانة الحضارة المصرية القديمة، مؤكداً أن مثل هذه المحاولات ستكون مصيرة إلى النسيان.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق