كشفت وزارة الخارجية المصرية صباح اليوم الاثنين، عن وفاة السفير "نبيل العربي"، الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، عن عمر يناهز تسعة وثمانون عاماً، مشيرة في بيانها إلى أن الراحل أحد ركائز الدبلوماسية المصرية ورموزها المشرقة عبر العصور.
وفاة السفير "نبيل العربي"
نعت وزارة الخارجية المصرية في بيانها وفاة السفير "نبيل العربي"، قائلة: "قدم الفقيد العظيم حياته كمدافع عن مصالح وطنه، ورفع راية بلاده بفخر في المحافل الدولية، وسيبقى التاريخ شاهدًا على الدور الوطني الهام الذي لعبه في معركة استعادة أرض طابا الغالية للسيادة المصرية".
معلومات عن "نبيل العربي"
- ولد الراحل في عام 1935 وتخرج من كلية الحقوق في جامعة القاهرة.
- حصل على درجة الماجستير في القانون الدولي، ثم على الدكتوراه في العلوم القضائية من كلية الحقوق في جامعة نيويورك.
- كان ممثلاً لمصر بالأمم المتحدة في جنيف بين عامي 1987 - 1991 وفي نيويورك بين عامي 1991 - 1999.
- عمل كقاضي في محكمة العدل الدولية من عام 2001 حتى عام 2006.
- عمل سفيرًا لمصر في الهند بين عامي 1981 - 1983.
- كان عضواً في لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي من عام 1994 حتى عام 2001.
- عمل كعضو في محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي عام 2005.
- تولى منصب وزير الخارجية المصرية في مارس 2011، قبل أن يتم اختياره كأمين عام لجامعة الدول العربية في مايو من نفس العام.
- عمل كمستشار للحكومة السودانية في عملية التحكيم المتعلقة بتحديد حدود منطقة أبيي بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان الشعبية.
أبرز المناصب
تسلم منصب رئيس مركز التحكيم الدولي، وسبق له أن كان قاضيًا في محكمة العدل الدولية التي أصدرت قرارها التاريخي في يونيو عام 2004 بإدانة الجدار الفاصل الذي بنته إسرائيل واعتبرته غير قانونيًا، وهذه هي المرة الأولى التي تم فيها إدانة إسرائيل من جانب المحكمة.
وتم تكليف السفير المصري الراحل "نبيل العربي" في ديسمبر عام 2009 بإعداد الملف القانوني المصري لاستعادة تمثال الملكة نفرتيتي من برلين، وفي الرابع من فبراير عام 2011، تم تعيينه عضوًا في لجنة الحكماء التي تم تشكيلها خلال ثورة 25 يناير عام 2011.
وتم تعيينه كوزير للخارجية بعد ترشيحه من جانب شباب ثورة 25 يناير في 4 مارس عام 2011، وساهم حينها في حل أزمة المصريين العالقين في تونس الذين هربوا من عمليات القتل التي إرتكبتها كتائب القذافي، وساهم في إحراز تقدم في المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس.
وفي 15 مايو عام 2011، قررت مصر ترشيحه لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية بعد سحب ترشيح مصطفى الفقي، وتم اختياره لهذا المنصب بعد سحب قطر ترشيحها لـ "عبدالرحمن بن حمد" لصالحه، ورفضت جماعة الإخوان المسلمين ترشيحه لانتخابات الرئاسة عام 2012.
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين ذلك عن طريق محمود غزلان، عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي للجماعة قائلة "طرح العربي للرئاسة يهدف إلى تلميع صورته ولن ندعمه لأنه علماني"، وحصل الدكتور نبيل العربي على وسام الجمهورية في عام 2014.
مواقف شهيرة
وواحدة من المواقف الشهيرة له بعد ثورة 25 يناير كانت عندما كتب مقالًا في جريدة الشروق في 10 فبراير 2011، حيث انتقد السياسة الخارجية المصرية في الأعوام الأخيرة ودعا إلى "مراجعتها"، خاصة فيما يتعلق بموقف مصر من الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقال: لم تكن سياسة مصر الخارجية في الأعوام الأخيرة تعتمد على أسلوب علمي حديث يؤدي إلى اتخاذ القرارات بعد دراسة متأنية لكافة جوانب المسائل المطروحة من قبل خبراء متخصصين، بل كانت مجرد ردود فعل للأحداث، وتم اتخاذ القرارات بشكل عشوائي دون دراسة.
وأضاف: مصر لها وزن كبير ولها دور تاريخي مهم ولها إسهامات في جميع المجالات الدولية، وليس فقط في العالم العربي والقارة الأفريقية. ولا يليق بمصر أن تتسم سياساتها الخارجية والمواقف التي تتخذها بالتسرع أو بانتهاكات جسيمة للقواعد الأساسية في القانون الدولي.
بما في ذلك: الموقف الذي تتبناه مصر أمام الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يتعارض مع قوانين القانون الدولي الإنساني التي تحظر حصار المدنيين حتى في وقت الحروب، هذا الأسلوب في اتخاذ قرارات متعلقة بالأمن القومي لا يتماشي مع مكانة مصر وتاريخها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق