استضافت الرياض النسخة الثالثة من ملتقى السياحة السعودي 2025، وذلك بمشاركة أكثر من 100 جهة، حيث يقوم بتقديم منصة شاملة لاستعراض المستجدات في القطاع، عن طريق إبراز المشروعات الاستثمارية، وتطوير القدرات والمهارات، وبناء الشراكات الجديدة التي تسهم في دفع عجلة التنمية السياحية داخل المملكة.
يسعى الملتقى، الذي تتم اقامته في الفترة من (7 إلى 9) يناير الحالي، بالشراكة مع كلا من وزارة السياحة وهيئة السياحة السعودية وايضا صندوق التنمية السياحي، إلى تقديم التجارب المبتكرة لزوّاره من اجل استكشاف إمكانات الوجهات المختلفة التي تتميز بها المملكة.
وأكد " محمد بصراوي" رئيس السياحة الداخلية بالهيئة، خلال كلمته الافتتاحية، أن قطاع السياحة يشهد مسيرات مستمرة من التقدم والنمو المتسارع، وتحقيق أرقام قياسية والعمل علي ابتكار منتجات جديدة. وقال: « احتفلنا في عام 2023، بوصول عدد الزوّار إلى 100 مليون زائر للمملكة، وهو ما يتناسب مع طموحات (رؤية المملكة 2030) وتوجيهات ودعم قيادتنا الحكيمة».
وأضاف ايضا محمد البصراوي أن النسخة السابقة للملتقى قد شهدت مشاركة لأكثر من 28 ألف زائر من 100 جهة مختلفة، وتم توقيع ما يقرب من 62 اتفاقية، منها 9 اتفاقيات مع الهيئة السعودية للسياحة، وإضافة إلى استحداث حوالي 20 مبادرة ومنتج جديد .
وأكد البصراوي أن النسخة الحالية سوف تشهد مزيد من الشراكات المثمرة والتسهيلات في قطاع السياحة، بجانب إطلاق حملات ترويجية دولية ومحلية من اجل تعزيز مكانة المملكة بصفتها وجهة سياحية رائدة.
من جانب اخر، اكد المتحدث الرسمي للصندوق، "خالد الشريف"، في تصريحاته على هامش الملتقى، إن الصندوق يعمل علي تنفيذ أكثر من 135 مشروع مؤهل في مختلف أنحاء المملكة، و تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 40 مليار ريال.
ويُمثل ذلك إنجاز كبير في غضون 4 سنوات فقط، واشار إلى أن من بين المشروعات التي تم العمل عليها هي إنشاء أكثر من 8800 غرفة فندقية، تم توزعها على مختلف المناطق، بما في ذلك أبها والطائف والباحة والعلا والمدينة المنورة، وليس ذلك فقط في المدن الكبرى مثل مدينة الرياض ومدينة جدة والمنطقة الشرقية.
وأكد شريف أن الاستثمارات السياحية داخل المملكة تستهدف كل المدن والطموحات، وشدد على أن هذه المشروعات تعتبر البداية فقط مع دعم الدولة الدائم والمستمر، ولفت الانتباه إلى أن الصندوق يُركز بشكل كامل على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاع السياحي، وذلك بالتعاون مع وزارة الاستثمار والسياحة، ومن أهم الأمثلة على نجاح هذه المجهودات هو مشروع فندق «ريكسوس» داخل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، بالإضافة إلى مشروع «صندوق أريز»، والذي يشمل إقامة أكثر من فندق في مختلف مناطق البلاد.
وأشار "خالد الشريف" أن منطقة عسير تعتبر واحدة من أهم المناطق المستهدفة داخل القطاع السياحي، بسبب تنوع طبيعتها الجغرافية، موضح أن هذه المنطقة تستهدف جميع السياح المحليين والدوليين في فصل الصيف، وأن إجمالي المشروعات في المنطقة الجنوبية يبلغ 15 مشروع، بقيمة إجمالية وصلت إلى 2.6 مليار ريال.
معرب عن أهمية استمرار دعم الصندوق لهذه المشروعات، سواء من خلال الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة أو من خلال القطاع الخاص.
وتابع أن الاستدامة تعتبر أحد أبرز توجهات الدولة في القطاع السياحي، من خلال التركيز على مشروعات البحر الأحمر، التي تعتبر معيار عالمي في مجال الاستدامة، بالإضافة إلى الاهتمام بالحفاظ على الطبيعة داخل مناطق مختلفة مثل عسير، خصوصاً فيما يتعلق بالشعاب المرجانية والجبال.
وأكد ايضا أن إشراك المجتمعات المحلية بهذه المشروعات يُعتبر عنصر أساسي في نجاحها، وهو ايضا من أهم أهداف الصندوق في مختلف المناطق.
ويُشار إلى أن ملتقى السياحة السعودي قد حقق إنجازات كبيرة ملحوظة منذ انطلاقته، مسلط الضوء على التراث الثقافي الغني وعلي المواقع السياحية المتميزة في المملكة، مع المساهمة بتحقيق التزامات مشترك نحو تطوير هذا القطاع الحيوي.
ويضم ايضا البرنامج مجموعة كبيرة من الندوات وورش العمل التي تقوم بتسليط الضوء على أحدث الاتجاهات والتطورات، مما يمكّن الحضور من خلال التفاعل مع المتحدثين الرئيسيين وصناع القرار، بجانب تعزيز المهارات والقدرات المهنية لمتخصصين السياحة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق