طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي "إيتمار بن غفير" بميزانية إضافية لبناء 5000 مركز اعتقال جديد، وذلك بسبب تضاعف أعدادالأسرى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب، حيث يواجه النظام السجني الإسرائيلي أزمة اكتظاظ حادة، نتيجة لزيادة كبيرة في أعداد الأسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفقًا لتقارير مصلحة السجون الإسرائيلية، ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين ليصل إلى نحو 10 آلاف أسير، وهو ضعف العدد الذي كان مسجلاً قبل بداية الحرب في 7 أكتوبر الماضي، وهذا الارتفاع الكبير ناتج عن الاعتقالات المستمرة في الضفة الغربية، إلى جانب عدد غيرمحدد رسميًا من المعتقلين من قطاع غزة.

حيث أدى هذا الوضع إلى اكتظاظ كبير في السجون، مما زاد من الحاجة إلى بناء مراكز اعتقال جديدة بشكل عاجل، وفي اجتماع حكومي عقد بالأمس مساء يوم الأربعاء الموافق 12 من شهر سبتمبر الجاري، نشب خلاف حاد بين وزير المالية "بتسلئيل سموتريتش" ووزير الأمن القومي "بن غفير" حول تمويل مراكز الاعتقال الجديدة.

فبينما طالب "بن غفير" بميزانية خاصة لبناء 5000 مركزاعتقال جديد، قدم رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" خطة أكثر تواضعًا، تدعو لبناء 470 مكان احتجاز بتكلفة تقدر بـ40 مليون شيكل ما يعادل10.4 مليون دولار، بينما تصاعد الجدل بين "بن غفير" و"سموتريتش" بشكل كبير.

حيث طالب "سموتريتش" بن غفير باستخدام الموارد المتاحة في وزارته أولاً قبل طلب ميزانية إضافية، ورد بن غفير بشكل غاضب مؤكدًا أن وزارة الأمن القومي قد قامت ببناء 3000 مكان احتجاز بالفعل، وأن هناك حاجة ماسة لبناء المزيد نظرًا لتفاقم الأزمة، وبن غفير استنكر مطالب سموتريتش، قائلاً: 

“هل تريدوننا أن نحمل الأسرى إلى بيوتنا؟” ممايعكس حدة التوتر في النقاش.

سجون الاعتقال في إسرائيل

وفي نهاية الاجتماع تدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، وأخرج جميع الحاضرين من الغرفة ليبقى وحده مع الوزيرين المتنازعين، وأمر "نتنياهو" الوزيرين بإيجاد حل سريع يسمح بتمويل بناء 470 مكان احتجاز جديد في أسرع وقت ممكن، مع التأكيد على ضرورة معالجة الأزمة الأمنية الناجمة عن اكتظاظ السجون.

بحسب مصادر مقربة من "سموتريتش"، تم الاتفاق على أن وزارة الأمن الوطني ستقوم بتمويل الاحتياجات العاجلة من ميزانيتها الحالية، وفي حال لم تكفِ تلك الموارد، ستتدخل وزارة المالية لتغطية الفجوة المالية المطلوبة، ومع ذلك رفض مكتب رئيس الوزراء التعليق على هذهالتفاصيل.

مما يترك العديد من الأسئلة حول كيفية تنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع، بينما تعد أزمة اكتظاظ السجون في إسرائيل واحدة من أكثر التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة في الوقت الراهن، فمع تزايد أعدادالأسرى الفلسطينيين، تحتاج السلطات إلى حلول سريعة لاحتواء الوضع وتجنب المزيد من التوترات.

فالتقديرات تشير إلى أن عدد المعتقلين في الضفة الغربية وحدها قد تجاوز 10700 شخص منذ بدء الحرب، وهو رقم لا يشمل الأسرى من قطاع غزة، مما يزيد من تعقيد الأزمة، كما تواجه الحكومة الإسرائيلية تحديات كبيرة في إدارة أزمة السجون مع تضاعف أعداد الأسرى الفلسطينيين.

كما تسعى لتوفير المزيدمن مراكز الاحتجاز، تبقى مسألة التمويل وإيجاد حلول طويلة الأمد جزءًا من النقاشات المستمرة بين الوزراء.