أكد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، في تصريحات له، أن موسكو تعمل بجد لإنهاء النزاع القائم في أوكرانيا، بحسب ما نقلت وكالات الأنباء الروسية، وأوضح بوتين أن روسيا لا تتطلع إلى تجميد الصراع، بل تسعى للوصول إلى حل نهائي له، مؤكداً أن الصراع في أوكرانيا يجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن.

كما أوضح الرئيس الروسي أن روسيا قد تضطر لاستخدام الأسلحة المتقدمة، مثل الصاروخ الباليستي الفرط صوتي المتوسط المدى، المعروف باسم "أوريشنيك"، ولكنها ليست في عجلة من أمرها لإطلاقه، وقال:

“لا نستبعد استخدامه اليوم أو غداً إذا تطلب الأمر ذلك”.

بينما أشار بوتين إلى أن موسكو قد تكون مضطرة لاستخدام صواريخ متوسطة المدى أخرى في المستقبل إذا لزم الأمر، مشيراً إلى استعداد روسيا لمواصلة تصعيد قدراتها العسكرية إذا تطلبت الأوضاع.

وفيما يخص الخطط التي أعلنها فريق الرئيس الأمريكي المنتخب "دونالد ترامب"، بشأن تجميد الصراع، قال بوتين إن روسيا لا تسعى إلى تجميد الصراع بل لإنهائه بشكل نهائي، وأضاف:

"نحن نسعى جاهدين لإنهاء هذا الصراع في أقرب وقت ممكن”.

كما علق بوتين على التصريحات التي تشير إلى إمكانية انتهاء الحرب في أوكرانيا بحلول عام 2025، قائلاً: “هذا ما يقال، وإذا تحقق ذلك سيكون أمرًا جيدًا”.

بينما أشار الرئيس الروسي إلى أن سلوفاكيا عرضت أن تكون منصة لمفاوضات سلام محتملة بين روسيا وأوكرانيا، بعد أكثر من ثلاث سنوات من بدء الهجوم الروسي، وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي:

“رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو عرض أن يكون بلده مكانًا لإجراء المفاوضات إذا لزم الأمر نحن لا نعارض ذلك، وفيكو من الزعماء الأوروبيين القلائل الذين ظلوا قريبين من موسكو، وقد زار موسكو في 22 ديسمبر”.

بوتين

بينما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق من اليوم، أن موسكو لا تضع شروطًا مسبقة لإجراء المفاوضات بشأن التسوية في أوكرانيا، وأضاف في مقابلة مع وسائل الإعلام الروسية والدولية قائلاً:

“عندما يقال إن روسيا تضع شروطًا مسبقة، فهذا ليس صحيحًا، نحن فقط نطالب بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقًا”.

بينما أكد لافروف أن موسكو لن تتنازل عن شروطها الأساسية المتعلقة بالاتفاقات التي تم التوصل إليها وفي السياق نفسه لفت لافروف إلى أن روسيا قد تستهدف مراكز صنع القرار في كييف في المستقبل، مؤكدًا أن موسكو لا تستهدف الأهداف المدنية، وأضاف:

“نحن نحدد أهدافنا بناءً على التهديد الذي تشكله على روسيا. قد تكون هذه الأهداف منشآت عسكرية أو مؤسسات دفاعية، وقد تشمل أيضًا مراكز صنع القرار في كييف، ولكننا لا نرد على الأهداف المدنية، لأن هذا ليس نهجنا، بل هو نهج أولئك الذين استقروا في كييف بدعم من الغرب، الذين يزودونهم بالأسلحة لتدمير البنية التحتية المدنية وقتل المدنيين”.

بهذا الحديث يوضح لافروف أن روسيا تستهدف فقط الأهداف العسكرية التي تشكل تهديدًا لأمنها، ولا تشمل الهجمات التي تشنها أي أهداف مدنية، وهو موقف يختلف بشكل كبير عن الهجمات التي يشنها حلفاؤها الذين يواصلون دعمهم للحكومة الأوكرانية لمدنية والمدنيين.