في تطور لافت انضمت بولندا إلى الدول الداعية لرفع القيود عن الأسلحة الممنوحة لأوكرانيا، وذلك خلال استضافتها وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" في العاصمة وارسو، اليوم الخميس الموافق 12 من شهر سبتمبر الجاري، حيث تأتي هذه الدعوة في وقت حساس كما تسعى كييف للحصول على دعم غربي إضافي من أجل مواجهة الهجمات الروسية المستمرة.
حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" أنه ناقش مع المسؤولين الأوكرانيين في كييف ضرورة تعزيز الدعم العسكري وأيضاً توسيع نطاق الأسلحة الممنوحة إلي أوكرانيا، بما في ذلك السماح باستخدام صواريخ بعيدة المدى من أجل ضرب أهداف في العمق الروسي.

بينما جاء هذا الإعلان عقب زيارة بلينكن لأوروبا ولقائه مع القادة البولنديين، وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع "بلينكن"، دعا وزير الخارجية البولندي "رادوسلاف سيكورسكي" إلى الاستمرار في تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوية المتقدمة وكذلك رفع القيود عن استخدام الأسلحة بعيدة المدى.
علاوة علي ذلك أكد "سيكورسكي" على أهمية دعم أوكرانيا في هذه الفترة الحرجة لتعزيز قدرتها الدفاعية في مواجهة الهجمات الروسية، بينما تعهد "بلينكن" بمراجعة طلبات أوكرانيا، فإن واشنطن لم تلتزم بعد بالموافقة على زيادة الدعم العسكري.
بما في ذلك الأسلحة بعيدة المدى، وقد أشار "بلينكن" إلى أن الولايات المتحدة سوف تستمر في التشاور مع الحلفاء من أجل تحديد الخطوات المقبلة بناءً على المشاورات مع أوكرانيا واحتياجاتها العسكرية، بينما فرضت القوى الغربية عقوبات جديدة على قطاع الطيران الإيراني، بما في ذلك شركة “إيران إير”، رداً على تصاعد التوترات الحالية.
حيث قد عبر وزير الخارجية البولندي عن خيبة أمله من عدم تغيير السياسة الإيرانية، خاصة بعد الانتخابات الأخيرة في دولة إيران التي أسفرت عن انتخاب رئيس جديد لم يبدِ رغبة في التغيير، ورغم الاختلافات السياسية الداخلية، تتوحد المواقف في بولندا تجاه دعم أوكرانيا.
مستندةً إلى تاريخها المليء بالصراعات مع روسيا، وقد كثفت بولندا جهودها في شراء الأسلحة من الولايات المتحدة، بما في ذلك عقد شراء مروحيات “أباتشي” بقيمة تصل إلي حوالي 10 مليارات دولار، بينما تظل الانتخابات الأمريكية القادمة في الخامس من شهر نوفمبر المقبل محط أنظار، حيث قد تؤثر على موقف الولايات المتحدة من دعم أوكرانيا.
وفي الوقت نفسه تواصل "كامالا هاريس" تعهداتها بدعم أوكرانيا، بينما يبقى موقف الرئس السابق "دونالد ترامب" غير واضح مما يضيف طبقة من الغموض إلى سياسات واشنطن المستقبلية، وسوف يظل دعم الحلفاء الدوليين لأوكرانيا أمراً حاسماً في ظل الوضع الحالي، حيث تسعى كييف إلى تعزيز قدرتها الدفاعية وتأمين استقرارها في مواجهة التهديدات الروسية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق