حكمت محكمة استئناف سويسرية اليوم الثلاثاء ببراءة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السابق، ميشال بلاتيني، ورئيس الاتحاد الدولي السابق، جوزيف سيب بلاتر، من التهم المتعلقة بقضية فساد، التي أضاعت فرصة بلاتيني للوصول إلى رئاسة الفيفا عام 2015.

وفي سابقة مماثلة، رفضت المحكمة الاستثنائية التابعة للمحكمة الجزائية الفيدرالية في موتينز شمال غرب سويسرا، طلبات الادعاء الذي كان يسعى إلى توقيع عقوبة بالسجن لمدة عشرين شهراً مع وقف التنفيذ على المتهمين. وقد جاء قرار اليوم ليؤكد استمرار عدم وجود أدلة كافية تثبت التهم الموجهة إليهما.

رغم مرور نحو عشرة أعوام من التحقيقات، وصدور حكم في صالح بلاتيني وبلاتر في المحكمة الابتدائية، يبقى المجال مفتوحاً لتقديم استئناف نهائي أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، ولكن وفقاً لأسس قانونية محددة.

خلال جلسات القضية، مثل بلاتيني، البالغ من العمر 69 عاماً، وبلاتر، البالغ 89 عاماً، أمام المحكمة بتهمة تلقي مبلغ قدره مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو) بشكل غير قانوني، والذي كان مفترضاً أن يكون لصالح بلاتيني.

وقد اتفق كل من الدفاع والادعاء على نقطة واحدة، وهي أن بلاتيني، الحائز على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ثلاث مرات (1983، 1984، 1985)، كان يعمل كمستشار لبلاتر خلال ولايته الأولى كرئيس للفيفا بين عامي 1998 و2002. حيث تم توقيع عقد في عام 1999 ينص على راتب سنوي قدره 300 ألف فرنك سويسري، يتم دفعه بالكامل من قبل الفيفا.

ومع ذلك، في يناير 2011، تقدم بلاتيني، الذي كان قد أصبح رئيساً للاتحاد الأوروبي بين عامي 2007 و2015، بطلب للحصول على مبلغ مليوني فرنك سويسري، وهو ما اعتبره الادعاء بمثابة "فاتورة مزورة". بينما يصر بلاتيني وبلاتر على أنهما اتفقا شفهياً على راتب قدره مليون فرنك سويسري، مع الاعتراف بعدم وجود شهود على هذا الاتفاق، مشيرين إلى عدم تمكن الفيفا من دفع المبلغ في حينه.