تقرير للكونغرس الأمريكي يحذر من تطور القدرات العسكرية المصرية وتنامي التعاون مع الصين، وسط تزايد التحديات الاقتصادية لمصر ومخاوف إسرائيلية من تأثيرات هذا التعاون.

أفادت مجلة "يسرائيل ديفينس" العسكرية الإسرائيلية عن تقديم تقرير حديث إلى الكونغرس الأمريكي يحذر من الزيادة المطردة في القدرات العسكرية لمصر والتعاون المتنامي بينها وبين الصين.

أكد التقرير أن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، والتي تبلغ 1.3 مليار دولار سنويًا، تُعد استثمارًا في الاستقرار الإقليمي والحفاظ على اتفاق السلام مع إسرائيل. ومع ذلك، يفرض الكونغرس شروطًا أشد، خاصة في مجالات حقوق الإنسان والإدارة.

وأشار التقرير إلى أن مصر أجرت أول مناورة عسكرية مشتركة مع الصين عام 2025، وتجري مفاوضات لشراء طائرات مقاتلة صينية من طرازات J-10 وJ-35 المتطورة، وهو ما يقلق الجانب الإسرائيلي حسبما ذكر التقرير.

أما اقتصاديًا، فإن لدى مصر تحديات ضخمة، حيث تبلغ الديون الخارجية 152 مليار دولار، بينما تراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة 60% منذ عام 2023 نتيجة الأزمة في البحر الأحمر. ورغم ذلك، حصلت مصر على مساعدات تزيد عن 60 مليار دولار منذ عام 2024، من صندوق النقد الدولي والدول الخليجية.

وفي إطار التعاون العسكري الأمريكي المصري، كشف التقرير عن صفقات أسلحة أمريكية جديدة لمصر بقيمة 7.3 مليار دولار، تشمل تحديثات للدبابات وأنظمة الصواريخ ومعدات قتالية متقدمة. لكن التقرير ألمح إلى أن إدارة ترامب ربما تطالب مصر بتنازلات اقتصادية مقابل تلك الصفقات، مثل ضمان حرية مرور السفن الأمريكية عبر قناة السويس.

أمنيًا، أشار التقرير إلى دور مصر في الوساطة لوقف النار بين إسرائيل وحماس بداية عام 2025، لكنه أشار إلى الضغوط المتزايدة التي تواجها القاهرة في إدارة الملف الفلسطيني، خصوصًا بشأن رفضها لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء.

وفي ختام التقرير، تطرق الخبير الإسرائيلي أليف صباغ إلى الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية الرامية لمنع وجود جيوش قوية في محيط إسرائيل، معتبرًا أن الجيش المصري قد يكون "هدفًا مستقبليًا" في هذه الاستراتيجية.

ويأتي التقرير في ظل تحولات كبيرة في العلاقات الإقليمية والدولية، مع تنامي النفوذ الصيني في المنطقة وتصاعد التنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى.