ذكرت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية في تقرير نشر يوم الاثنين أن معدل البطالة بين السعوديين وصل إلى 7.1% في الربع الثاني من العام الحالي، مسجلاً انخفاضاً قدره 0.5% مقارنةً بالربع الأول من العام، وتراجع معدل الربع الثاني بنسبة 1.4 نقطة مئوية على أساس سنوي مقارنة بالربع الثاني من عام 2023.

أفاد تقرير الهيئة العامة للإحصاء في السعودية أن معدل البطالة الإجمالي للسعوديين وغير السعوديين وصل إلى 3.3% في الربع الثاني من عام 2024، مما يمثل تراجعاً قدره 0.2% مقارنة بالربع الأول، مؤكدة أن معدل مشاركة السعوديين في سوق العمل قد انخفض بنسبة 0.6% في الربع الثاني مقارنةً بالربع الأول من العام.

حيث وصل إلى 50.8%، مع تسجيل زيادة طفيفة قدرها 0.1 نقطة مقارنة بالربع الثاني من عام 2023، بينما ارتفع معدل المشتغلين إلى السكان في سن العمل ليصل إلى 64%، كما بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة 66.2%، بينما انخفض مع ارتفاع معدل العاملات السعوديات في المجتمع بنسبة 0.1% ليصل إلى 30.8%.

ويأتي ذلك في إطار اعتماد برنامج الإصلاح الاقتصادي السعودي على القطاع غير النفطي ليكون المحرك الرئيسي للاقتصاد ووسيلة لتنويعه عبر القطاع الخاص، كما أن هناك 3 عوامل رئيسية يمكن أن تُعزى إليها الزيادة في التوظيف وانخفاض معدلات البطالة بين السعوديين، مما أدى إلى تحقيق الأهداف قبل الموعد المحدد.

العامل الأول هو تمكين المرأة وإدماجها في سوق العمل، فكانت بطالة السعوديات السبب الرئيسي في زيادة معدل البطالة بين السعوديين، وكان معدل البطالة للجنسين 12.3%، حيث بلغ 5.9% للذكور و34.5% للإناث، ثم شهدت هذه الأرقام تغيرًا ملحوظًا، وانخفض معدل بطالة السعوديات بمقدار 21.7 نقطة مئوية ليصل إلى 12.8%.

بينما العامل الثاني فهو استمرار الإنفاق الحكومي الكبير، مما أدى إلى تحقيق نمو ملحوظ في القطاع غير النفطي، وتحديداً في القطاع الخاص، والذي ساهم بشكل كبير في خلق آلاف الوظائف للمواطنين، بالإضافة إلى ذلك، هناك عامل ثالث وآخير يتمثل في برامج التوطين التي شجعت الشركات على تفضيل توظيف المواطنين.

وفي وقت سابق، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن معدل البطالة في المملكة بلغ أدنى مستوى له في عام 2024، وأكد في خطابه مع بداية الدورة التاسعة لمجلس الشورى: "لقد حققنا خطوات ثابتة في تحسين مؤشرات التصنيفات الدولية"، مضيفًا: "نستمر في مسارات التحديث مع الحرص على قيمنا وهويتنا".

وأشار ولي العهد في كلمته إلى أن البلاد حققت إنجازات مهمة عديدة خلال هذه الرحلة العظيمة، ومن بين هذه الأنشطة غير النفطية في المملكة، سجلت أعلى مساهمة لها في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 50% في العام الماضي، مما يساهم في تعزيز استدامة النمو وشموليته ويحقق جودة عالية في التنوع الاقتصادي.