في أول ظهور علني له في الهواء الطلق منذ محاولة اغتياله، عاد الرئيس الأميركي السابق "دونالد ترمب" إلى الساحة السياسية بقوة، مستهدفًا منافسته الديمقراطية "كامالا هاريس" خلال تجمع انتخابي حاشد في ولاية كارولاينا الشمالية، والتي شهدت حضوره خلف زجاج مقاوم للرصاص، استغل ترمب الفرصة لإطلاق تصريحات نارية ضد هاريس، متهماً إياها بأنها المرشح الأكثر تطرفًا الذي دخل سباق الرئاسة.

حذر "ترمب" من أن انتخاب هاريس قد يتسبب في اختفاء ملايين الوظائف بين عشية وضحاها، مضيفًا أن مدخرات حياة الأمريكيين ستتبخر إذا وصلت هاريس إلى البيت الأبيض، كما أشار إلى أن العالم كان يحترم قوة أميركا خلال فترة رئاسته، مشددًا.

على أنه لم يكن هناك من يجرؤ على الاستخفاف بالولايات المتحدة، هذا عندما كان في منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي تحذير مقلق أشار ترمب إلى أن فوز هاريس في الانتخابات قد يقود البلاد إلى حرب عالمية ثالثة، حيث جاءت تصريحاته وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة في التجمع.

الذي أقيم في متحف الطيران في آشبورو حيث تواجدت حماية مكثفة، بما في ذلك الزجاج المقاوم للرصاص الذي أحاط بالمنصة، كما تعكس هذه التدابير الأمنية المشددة تجربة ترمب الأخيرة عندما تعرض لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسيلفانيا. 

في تلك الحادثة أطلق مسلح النار عليه من سطح مبنى، ما أسفر عن إصابته بجروح طفيفة في الأذن ومقتل أحد الحاضرين، بعد ذلك أوصى جهاز الاستخبارات الرئاسي بتجنب التجمعات في الأماكن المفتوحة، ومع ذلك أصر ترمب على العودة إلى تنظيم فعالياته في الهواء الطلق.

 

ترامب أثناء محاولة إغتياله

مؤكدًا أنه لن يتخلى عن التجمعات المفتوحة، وعلى الرغم من التحذيرات، أعلن ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيواصل تنظيم فعاليات في الهواء الطلق، حيث أكد أن جهاز الاستخبارات عزز بشكل كبير عملياته لحمايته، ومع أن الجهاز لم يقدم تفاصيل حول هذه التدابير.

إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن ترمب سيتحدث من خلف حاجز زجاجي شفاف مصمم لتحمل الهجمات بالأسلحة النارية، مشابه للزجاج المستخدم في سيارة الليموزين الرئاسية، يتزامن هذا التجمع الانتخابي مع انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي في شيكاغو.

حيث يجتمع الديمقراطيون لتسمية كامالا هاريس كمرشحة رسمية للحزب في الانتخابات الرئاسية بعد انسحاب الرئيس الحالي جو بايدن من السباق، حيث من المتوقع أن يشهد السباق الرئاسي المقبل مواجهة حامية بين ترمب وهاريس، مع احتدام المنافسة وتزايد التوترات الأمنية والسياسية.

بينما تشكل ولاية كارولاينا الشمالية التي تقع في جنوب الولايات المتحدة، إحدى الولايات الحاسمة في الانتخابات القادمة، ومع اقتراب الخامس من نوفمبر، تتجه الأنظار إلى هذه الولاية التي قد تكون مفتاح النصر في المعركة الرئاسية، يجمع الحدث الانتخابي في متحف الطيران.

وأيضاً قاعة المشاهير الآلاف من أنصار ترمب، حيث يجتمعون تحت شعار "العودة إلى العظمة" لدعم مرشحهم في مواجهة خصمه الديمقراطي.