أكد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب صباح يوم (الأحد) إن الرئيس السوري بشار الأسد فرَّ من بلاده بعد فقد دعم حليفته روسيا.
ذكر ترامب عبر منصة التواصل الاجتماعي «تروث» أن بشار الأسد رحل وأضاف: «إن حاميته، روسيا، روسيا، روسيا والتي يرأسها فلاديمير بوتين، لم تعد تهتم لحمايته بعد الآن».

أعلنت المعارضة السورية في بيان لها على التلفزيون السوري الرسمي، اليوم أنها قامت بإسقاط حكم الأسد الذي امتد لحوالي 24 عام، في أول بيان من نوعه، بعد تقدم مذهل لقوات المعارضة المسلحة.
ومن جانب اخر أكد الجيش الإسرائيلي اليوم، بإنه نشر مجموعة من قواته في المنطقة العازلة التي تخضع لمراقبة الأمم المتحدة مع دولة سوريا، وفي عدد من النقاط الهامة بغرض الدفاع في ضوء الأحداث الواقعة بسوريا.
وأكد مصدر محلي داخل منطقة القنيطرة الحدودية بسوريا، لوكالة الأنباء الألمانية، بإن القوات الإسرائيلية قامت بتوغل لمسافة 15 متر داخل الأراضي السورية وأطلقت اربع قذائف.
وسيطرت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على المنطقة العازلة والتي تبلغ مساحتها 235 كيلومتر مربع بين إسرائيل وسوريا.
واستولى فيها الجيش الإسرائيلي على مرتفعات الجولان من دولة سوريا عام 1967 وضمها عام 1981 بموجب القانون الدولي، وتعتبر الهضبة الصخرية صاحبت الأهمية الاستراتيجية أرض سورية تحت الاحتلال الإسرائيلي.
اعترفت الولايات المتحدة، خلال فترة ولاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب الأولى بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.
بشار الاسد
يقول احد الصحافيين ممّن التقوا ببشار الأسد أكثر من مرة قبل بدء الحرب وخلالها: "بشار الأسد شخصية فريدة ومركّبة... وفي كل مرة التقيته، كان هادئ جدا وغير متوتر، حتى في أشد لحظات الحرب القاسية، وهذه تمامًا صفات والده حافظ الأسد الذي حكم سوريا لمدة ثلاثين عام ".

وورث بشار الابن عن والده الراحل، الطباع الباردة والشخصية الغامضة تتلمذ الاسد على يد والده في الصبر واستثمار عامل الوقت لصالحه.
ولعبت ذلك الطباع دور أساسي في صموده في وجه الثورة التي قام بقمعها بالقوة، والحرب التي تعددت جبهاتها، ثم عزلة البلاد العربية والدولية التي بدأت تنفك منذ سنوات عديدة عندما تمكّن من البقاء في منصبه.
كان والده "حافظ الأسد" هو زعيم حزب البعث الموجود داخل السلطة منذ أكثر من خمسين عام، و فرض في سوريا نظام أمني مشدّد أمكن من خلاله سجن الاشخاص لمجرّد الشكّ في ولائهم.
وتبدّلت حياة بشار الأسد بصورة كبيرة عام 1994، نتيجة وفاة شقيقه الأكبر باسل والذي كان يتم إعداده كليًا ليحكم البلاد خلف والده، في حادث سير بالقرب من دمشق، واضطر للعودة من دولة لندن حيث كان يتخصّص في طب العيون، وتعرّف في ذلك الوقت إلى زوجته أسماء الأخرس وهي من احد اشهر العائلات السنية السورية و تحمل الجنسية البريطانية.
كانت اسماء تعمل مع مصرف «جي بي مورغن» في حي المال والأعمال بلندن، وقبل الانتفاضة الشعبية، تم تلقيب أسماء الأسد بوردة الصحراء، ثم تم تشبيهها بعد الثورة بماري أنطوانيت.
التحق بشار الأسد بالسلك العسكري وتدرّب على يد والده على الملفات السياسية عام 2000، وأصبح بشار في الرابعة والثلاثين من العمر، رئيس بالاستفتاء ولم يشهد أي معارضة.
وفي بدايات عهده، ضخّ الأسد نفحة من الانفتاح داخل الشارع السوري بعد عقود من القمع، فسمح بإقامة الندوات الثقافية والنقاشات السياسية، لكنّ سرعان ما تم أغلاقها واعتقلت السلطات المفكرين والمثقفين في ما عُرف وقتها بربيع دمشق .
وقبل بدء النزاع، اعتاد السكان داخل دمشق رؤيته في الشوارع، يقود سيارته بنفسه، ويرتاد المطاعم مع زوجته وكان يعلّق العديد من أصحاب المقاهي صور شخصية لهم مع الأسد أثناء زياراته.
في عام 2011، ومع بداية اندلاع الاحتجاجات المعارضه لنظامه، أعطى الأوامر بقمع جميع المتظاهرين السلميين، وتحولت الاحتجاجات لنزاع دامي سرعان ما تعددت جبهاته.
ورغم الانشقاقات الكثيرة عن الأجهزة الأمنية، بقي الجيش وفيا له، وأودى هذا النزاع بأكثر من 500 ألف شخص و شرّد الملايين داخل البلاد وخارجها، وقام بتسوية مناطق كاملة بالأرض، وكان الأسد يكرّر أنّ بلاده ستخرج منتصرة في مواجهة المؤامرة التي نسجتها القوى الخارجية ضدها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق